[ 109 ] عباس هذا والله أمير المؤمنين وان تربدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس اما والله لهو امير المؤمنين " ع " وأمس برسول الله صلى الله عليه وآله رحما " وأقرب قرابة وأقدم سبقا " واكثر علما " واعلى منارا " واكثر آثارا " من ابيك ومن عمر فقالت ابيت ذلك فقال اما والله ان كان اباؤك فيه قصير المدة عظيم المشقة ظاهر الشوم بين النكد، وما كان آباؤك فيه إلا كحلب شاة حتى صرت ما تأمرين ولا تنهين لا ترفعين ولا تضعين وما كان مثلك إلا كمثل ابن الخضرمى بن نجمان اخى بنى اسد حيث يقول: ما زال اهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركتهم كأن قلوبهم * في كل مجمعة طنين ذباب قال: فاراقت دمعتها وابدت عويلها وتبدى نشيجها ثم قالت اخرج والله عنكم فما في الأرض بلد ابغض إلى من بلد انتم فيه، فقال ابن عباس فلم والله ماذا بلاؤنا عندك ولا صنيعنا اليك انا جعلناك للمؤمنين اما وانت بنت ام رومان وجعلنا اباك صديقا " وهو ابن ابى قحافة فقالت يابن عباس تمنون على برسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ولم لا نمن عليك لو كان منك قلامة منه مننتنا به ونحن لحمه ودمه ومنه واليه وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا " ولا أحسنهن وجها " ولا بأرشحهن عرقا " ولا بأنضرهن ورقا " ولا بأطراهن اصلا فصرت تأمرين فتطاعين وتدعين فتجابين وما مثلك إلا كما قال آخر بنى فهر: مننت على قومي فابدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والنكرا ففيه رضا " من مثلكم لصديقه * واحجى بكم ان تجمعو البغى والكفرا قال ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين " ع " فاخبرته بمقالتها وما رددت عليها فقال " ع " انا اعلم بك حيث بعثتك. واقام أمير المؤمنين بعد وقعة الجمل خمسين ليلة ثم اقبل على الكوفة ________________________________________