[ 111 ] ان ابن عباس لا يخدع ولو طمعت فيه لطمعت في على قال معاوية على ذاك فاكتب فكتب عمرو إليه اما بعد فان الذى نحن فيه وانتم ليس بأول امر قاده البلاء وانت رأس هذا الجمع بعد على " ع " فانظر فيما بقى ودع ما مضى فوالله ما ابقت هذه الحرب لنا ولكم حياء ولا صبرا ". وعلم ان الشام لا تملك إلا بهلاك اهل العراق، وان العراق لا تملك إلا بهلاك اهل الشام فما خيرنا بعد هلاك اعدادنا منكم وما خيركم بعد هلاك اعدادكم منا ولسنا نقول ليت الحرب عادت ولكنا نقول ليتها لم تكن وان فينا من يكره اللقاء كما ان فيكم من يكرهه وانما هو أمير مطاع ومأمور مطيع ومؤتمن مشاور وهو انت فاما الأشتر الغليظ الطبع القاسي القلب فليس بأهل ان يدعى في الشورى ولا في خواص اهل النجوى وكتب في اسفل الكتاب: طال البلاء وما يرجى له آسى * بعد الإله سوى رفق ابن عباس قولا له قول من يرجو مودته * لا تنس حظك ان الخاسر الناسي انظر فداؤك نفسي قبل قاصمة * للظهر ليس لها راق ولا آسى ان العراق وأهل الشام لن يجدوا * طعم الحياة مع المستغلق القاسي يابن الذى زمزم سقيا الحجيج له * اعظم بذلك من فخر على الناس انى ارى الخير في سلم الشأم لكم * والله يعلم ما بالسلم من بأس فيها التقى وامور ليس يجهلها * إلا الجهول وما نوكى كاكياس فلما وصل الكتاب إلى ابن عباس عرضه على أمير المؤمنين " ع " فقال قاتل الله ابن العاص ما اغراه بك يا عبد الله اجبه وليرد عليه الشعر الفضل ابن العباس فانه شاعر فكتب ابن عباس إلى عمرو اما بعد فانى لا اعلم احدا من العرب أقل حياء منك انه مال بك معاوية إلى الهوى فبعته دينك بالثمن اليسير ثم حيطت الناس في عشوة طمعا " في الدنيا فاعظمتها اعظام اهل الدنيا ثم تزعم انك ________________________________________