[ 120 ] من الفر وقد اعددت حيلة السلامة قبل لقائه والانكفاء عنه بعد اجابة دعائه فمنحته رجاء النجاة عورتك وكشفت له خوف بأسه سوأتك حذر ان يصطلمك بسطوته أو يلتهمك بحملته ثم اشرت على معاوية كالناصح له بمبارزته وحسنت له التعرض لمكافحته رجاء ان تكفى مؤنته وتعدم صورته فعلم غل صدرك وما انحيت عليه من النفاق اضلعك وعرف مقر سهمك في غرضك فاكفف غرب لسانك واقمع عوراء لفظك عن اسد خادر وبحر زاخر فانك ان تعرضت للأسد افترسك وان عمت في البحر غمسك. فقال مروان بن الحكم يابن عباس انك لتصر بنابك وتورى نارك كأنك ترجو لغلبة وتؤمل العافية ولولا حلم امير المؤمنين عنكم لتناولكم باقصر انامله فاوردكم منهلا بعيدا " صدوره ولعمري لئن سطا بكم ليأخذن بعض حقه ولئن عفا عن جرائركم فقديما ما نسب إلى ذلك فقال ابن عباس وانك لتقول ذلك يا عدو الله وطريد رسول الله والمباح دمه والداخل بين عثمان ورعيته بما حملهم على قطع اوداجه وركوب اثباجه اما والله لو طلب منى معاوية ثاره لاخذك به ولو نظر في امر عثمان لوجدك اوله وآخره، واما قولك لى انك لتصر بنا بك وتورى نارك فاسأل معاوية وعمرا " يخبراك ليلة الهرير كيف ثباتنا للمثلات واستخفافنا بالمعضلات وصدق جلادنا عند المصاولة وصبرنا على اللأواء والمطاولة ومصافحتنا بجباهنا السيوف المرهفة ومباشرتنا حد الاسنة المشرعة هل حمنا عن كرايم تلك المواقف ام لم نبذل مهجنا للمتالف، وليس لك إذ ذاك فيها مقام محمود ولا يوم مشهود ولا اثر معدود وانهما شهدا ما لو شهدته لاقلقك فاربع على ظلعك ولا نعرض ما ليس لك فانك كالمقرون في صفد لا تهبط برجل ولا ترقى برجل ولا ترقى بيد، فقال زياد يابن عباس انى لأعلم ما منع حسنا " وحسينا من الوقوف معك على امير المؤمنين الا ما سولت لهما انفسهما وغرهما به من هو عند البأساء سلمهما وايم الله لو وليتهما لأءدبا في الرحلة إلى امير المؤمنين ________________________________________