[ 121 ] انفسهما ويقل بمكانهما لبثهما فقال ابن عباس إذا والله يقصر دونهما باعك ويضيق بهما ذراعك ولو رمت ذلك لوجدت من دونهما فئة صدقا صبرا " على البلاء لا يخيمون على اللقاء فلعركوك بكلاكلهم ووطئوك بمناسمهم واوجروك مشق رماحهم وشفار سيوفهم ووخز اسنتهم حتى تشهد بسوء ما اتيت وتتبين ضياع الحزم فيما جنيت فحذار حذار من سوء النية فتكافأ برد الأمنية وتكون سببا " لفساد هذين الحيبن بعد صلاحهما وساعيا في اختلافهما بعد ائتلافهما حيث لا يضرهما إلتباسك ولا يغنى عنهما ايناسك فقال عبد الرحمن بن أم الحكم، لله در ابن ملجم فقد بلغ الآمل وامن الرجل واحد الشفرة وألان المهرة وادرك الثأر ونفى العار وفاز بالمنزلة العليا ورقى الدرجة القصوى فقال ابن عباس اما والله لقد كرع كأس حتفه بيده وعجل الله إلى النار بروحه ولو ابدى لأمير المؤمنين صفحته لخالطه الفحل القظم والسيف الخذم ولألعقه صابا " وسقاه سماما " والحقه بالوليد وعتبة وحنظلة فكلهم كان اشد منه شكيمة وامضى عزيمة ففوى بالسيف هامهم وزملهم بدمائهم وقرى الذئاب اشلاءهم وفرق بينهم وبين احبابهم اولئك حطب جهنم لها واردون فهل تحسن منهم من احد أو تسمع له ركزا ولا غر وان ختل ولا وصمة ان قتل فانا لكما، قال دريد بن الصمة شعرا ": فانا للحم السيف غير مكره * ونلحمه طورا " وليس بذى مكر يغار علينا واترين فيستقى * بنا ان اصبنا أو نغير على وتر فقال المغيرة بن شعبة اما والله لقد اشرت على علي " ع " بالنصيحة فآثر رأيه ومضى على غلوائه فكانت العاقبة عليه لا له وانى لأحسب ان خلفه يقتدون بمنهجه فقال ابن عباس كان والله اعلم بوجوه الراى ومعاقد الحزم وتصريف الأمور من ان يقبل مشورتك فيما نهى الله عنه وعنف عليه قال سبحانه لا تجد قوما " يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله إلى آخر الآية ولقد وقفك على ذكر مبين وآية متلوة قوله تعالى وما كنت متخذ المضلين عضدا " وهل ________________________________________