[ 123 ] معقود نيتك لكن الرحم التى تعطف عليك والأواصر التى توجب صرف النصحية اليك فقال معاوية لله درك يابن عباس ما تكشف الأيام منك الا عن سيف صقيل وراى اصيل وبالله لو لم يلد هاشم غيرك لما نقص عدد ولو لم يكن لأهلك سواك لكان الله قد كثرهم ثم نهض فقام ابن عباس وانصرف. وروى الحنبلى في (نهاية المطالب) باسناده عن ربعى بن خراش قال سأل معاوية عبد الله بن عباس فقال ما تقول في على بن ابى طالب فقال صلوات الله على أبى الحسن كان والله علم الهدى. وكهف التقى، وخل الحجى: وبحر الندى، وطود النهى، علما للورى، ونورا " في ظلم الدجى. وداعيا إلى المحجة العظمى، ومستمسكا " بالعروة الوثقى، وساميا " إلى الغاية القصوى، وعالما بما في الصحف الأولى، وعاملا بطاعة الملك الاعلى. وعارفا " بالتأويل والذكرى، ومتعلقا " باسباب الهدى، وحائدا " عن طرقات الردى، وساميا " إلى المجد والعلى، وقائما " بالدين والتقوى، وسيد من تقمص وارتدى بعد النبي المصطفى، وافضل من صام وصلى، واجل من ضحك وبكى، صاحب القبلتين وهل يساويه مخلوق: كان أو يكون، كان والله للأسد قاتلا، وللبهم في الحرب خانلا، على مبغضيه لعنة الله ولعنة العباد، إلى يوم التناد. قال الزمخشري في ربيع الأبرار كان ابن عباس يقول في على بن ابى طالب كان والله يشبه القمر الباهر، الأسد الخادر. والفرات الزاخر، والربيع الباكر، فاشبه من القمر ضوئه وبهاءه، ومن الاسد شجاعته ومضاءه ومن الفرات جوده وسخائه، ومن الربيع خصبه ورخائه وروى محمد بن جرير الطيرى باسناده عن الفضل بن العباس بن ربيعة قال وفد عبد الله بن العباس على معاوية قال فوالله انى لفى المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء فكبر اهل الخضراء ثم كبر اهل المسجد بتكبيرة اهل الخضراء فبلغ الخبر ابن عباس فراح فدخل على معاوية قال علمت يابن عباس ان الحسن توفى ________________________________________