[ 126 ] لكنا نريد أن نحدد عهدا " بزيارته ثم نرده إلى جدته فاطمة لندفنه لوصيته عندها ولو كان وصى بدفنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله لعلمت انك اقصر باعا " عن ردنا ولكنه كان اعلم بالله وبرسوله وبحرمة قبره من ان يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير اذنه ثم اقبل على عائشة وقال واسوأتاه يوما " على بغل ويوما " على جمل تريدين ان تطفئ نور الله وتقاتلى اولياء الله أرجعي فقد كفيت الذى تخافين وبلغت ما تحبين والله منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين. وهذا يخالف ما ذكرناه آنفا " عن المسعودي والزبير أبن بكار أن أبن عباس لما مات الحسن " ع " كان بدمشق ولعل المراد بابن عباس الذى حضر بموت الحسن عبيد الله بن عباس لكن إذا اطلق أبن عباس لم يرد به الا عبد الله والله اعلم. واخرج الشيخ أبو على الحسن بن محمد الطوسى قدس الله روحه في (أماليه) عن سعيد بن المسيب قال سمعت رجلا يسأل أبن عباس عن على بن أبى طالب " ع " فقال صلى القبلتين وبايع البيعتين ولم يعبد صنما " ولا وثنا " ولم يضرب على رأسه بزلم ولا قدح ولد على الفطرة ولم يشرك بالله طرفة عين فقال الرجل انى لم اسألك عن هذا انما اسألك عن حمل سيفه على عاتقه يختال به حتى انى البصرة فقتل بها اربعين الف ثم سار إلى الشام فلقى حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم ثم اتى اهل النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم فقال له ابن عباس اعلى " ع " اعلم عندك ام انا فقال لو كان على اعلم عندي منك ما سألتك فغضب ابن عباس حتى اشتد غضبه ثم قال ثكلتك امك على علمني وكان علمه من رسول الله صلى الله عليه وآله علمه الله من فوق عرشه فعلم النبي صلى الله عليه وآله من الله وعلم على " ع " من النبي صلى الله عليه وآله وعلى من علم على " ع " وعلم اصحاب محمد صلى الله عليه وآله كلهم في علم على " ع " كالقطرة الواحدة في سبعة ابحر. واخرج الموفق في مناقبه عن سعيد بن جبير قال بلغ ابن عباس ان قوما يقعون في على " ع " فقال لأبنه على بن عبد الله خذ بيدى فاذهب بى إليهم فاخذ ________________________________________