[ 136 ] حتى رأيتك مثل الكلب منحجرا " * خلف الغبيط وكنت الباذخ العالي ابن ابن عباس المعروف حكمته * خير الأنام له حال من الحال عيرته المتعة المتبوع سنتها * وبالقتال وقد عيرت بالمال لما رماك على رسل باسهمه * جرت عليك كسوف الحال والبال فاختز مقولك الا على بشفرته * عزا " وحبا " بلا قيلا ولا قال واعلم بأنك ان عاودت غيبته * عادت عليك مخار ذات اذيال (وبلغ يزيد بن معاوية) ان ابن الزبير ارسل إلى ابن عباس يدعوه إلى مبايعته وقال له ان الناس إذا راوك بايعتني لم يتخلف عنى احد فقال له ابن عباس ان ليزيد في رقابنا بيعة لا يمكن نقضها. فكتب يزيد إلى ابن عباس اما بعد فقد بلغني ان الملحد بن الزبير دعاك إلى بيعته والدخول في طاعته وانك امتنعت عليه واعتصمت ببيعتى وفاء منك لنا وطاعة لله في تثبيت ما عرفك الله من حقنا فجزاك الله من ذى رحم باحسن ما يجزى الواصلين لأرحامهم والموفين بعهدهم ومهما نسيت فانى لست بناس برك وتعجيل صلتك وحسن جزائك الذى انت اهله منى في الطاعة وما جعله الله لك من الشرافة والقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وانظر ما قبلك من قومك ومن يطرأ عليك من الآفاق ومن غره الملحد بن الزبير بلسانه وزخرف له قوله فاعلمهم حسن رأيك في والتمسك ببيعتى فانهم لك اطوع ومنك اسمع منهم للملحد المحارق والخارج المارق والسلام. (فكتب إليه ابن عباس) اما بعد فقد اتانى كتابك تذكر فيه دعاء ابن الزبير اباى إلى بيعته وامتناعي عليه فان بك ذلك كما بلغك فلم يكن حمدك ولا ودا اردت ولكن الله بالذى نويت به عليم وزعمت انك لست بناس برى وتعجيل صلتي فاحبس ايها الانسان صلتك عنى فانى حابس عنك نصرتي وودى فلعمري ما تؤتينا مما في يديك من حقنا الا الحقير القليل وانك لتحبس عنا منه العريض ________________________________________