[ 140 ] قال إنى سأهاجر هجرتين وإنى سأخرج من هجرتى فهاجرت هجرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهجرة مع على " ع " وإنى ساعمى فعميت وإنى ساغرق فأصابني حكة فطرحني أهلى في البحر فغفلوا عنى فغرقت ثم استخرجوني بعد وأمرني أن أبرء من خمسة من الناكثين وهم أصحاب الجمل ومن القاسطين وهم أهل الشام ومن الخوارج وهم أهل النهروان ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا لا قدر. ومن المرجئه الذين ضاهو اليهود في دينهم فقالوا الله أعلم قال ثم قال اللهم أن أحيى ما حى عليه على بن أبى طالب " ع " وأموت على ما مات عليه على بن أبى طالب " ع " قال ثم مات فغسل وكفن ثم صلى على سريره فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه فرأى الناس انما هو فقهه، فدفن. (وأخرج أيضا ") عن شريح عبد أبى عبد الله " ع " ان ابن عباس لما مات وأخرج خرج من كفنه طير أبيض ينظرون إليه نحو السماء حتى غاب عنهم فقال " ع " وكان أبى يحبه حبا " شديدا " وكانت امه تلبسه ثيابه وهو غلام فينطلق إليه في غلمان بنى عبد المطلب قال فأتاه بعد ما أصيب ببصره فقال من أنت قال انا محمد بن على بن الحسين " ع " فقال حسبك من لم يعرفك فلا عرفك. (وأخرج أحمد بن حنبل) في مسنده عن السدى عن أبى صالح قال لما حضرت عبد الله بن عباس الوفاة قال اللهم أنى اتقرب اليك ولاية على بن أبى طالب. (قال الشيخ) أبو الحسين يحيى بن الحسن بن البطريق قدس الله روحه هذا القول من ابن عباس من أدل دليل على أن الميت يسأل عن معرفة الله تعالى ومعرفة النبي صلى الله عليه وآله وولاية أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " لأنه قد ثبت عند من يعلم ومن لا يعلم أن منكرا " ونكيرا " ومبشرا " أو بشيرا " يسألان الميت عند نزول قبره عن ربه ونبيه وإمامه وهذا من أدل دليل على سؤال الملائكة عن ولاية أمير المؤمنين " ع " ولولا ذلك لما جعلها ابن عباس خاتمة علمه لانه كان أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أمير المومنين " ع " بلا خلاف وكان يقول له ________________________________________