[ 146 ] انحى على ودجى طفلي مرهفة * مشحوذة وكذاك الظلم والسرف من دل والهة عبرى مفجعة * على صبيين ضلا إذ مضى السلف (وأخرج الشيخ الطوسى رحمة الله عليه) في أماليه بأسناده عن معاوية ابن ثعلبة قال أجتمع عبيدالله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية لعبيدالله أتعرف هذا ! هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ قال بسر نعم أنا قاتلهما، فمه فقال عبيدالله لو أن لى سيفا " قال بسر فهاك سيفى وأومى إلى سيفه، فزبره معاوية وانتهره، وقال اف لك من شيخ ما أحمقك اتعمد إلى رجل قد قتلت أبنيه فتعطيه سيفك كأنك لا تعرف أكباد بنى هاشم والله ان دفعته إليه لبدأ بك وثنى بى، فقال عبيدالله بل والله كنت ابدا بك ثم أثنى به. (وروى) أبو الحسن المدائني قال أجتمع عبيد الله بن العباس وبسر بن أرطاة يوما " عند معاوية بعد صلح الحسن " ع " فقال عبيدالله لمعاوية أنت أمرت اللعين السئ القدم أن يقتل ابني ؟ فقال ما أمرته بذلك ولوددت انه لم يكن قتلهما فغضب بسر ونزع سيفه فألقاه وقال لمعاوية إقبض سيفك عنى، قلدتنيه وأمرتني أن أخبط به الناس ففعلت حتى إذا بلغت ما أردت قلت لم اهو ولم أأمر ؟ فقال معاوية خذ سيفك اليك فلعمري إنك لضعيف تلقى السيف بين يدى رجل من بنى عبد مناف قتلت بالأمس أبنه فقال عبيدالله أتحسبني يا معاوية قاتلا بسرا " بأحد إبنى هو أحقر وألأم من ذلك. ولكن والله لا أرى لى مقعنا " ولا أدرك ثارا " إلا أن أصيب بهما يزيد وعبد الله فتبسم معاوية فقال وما ذنب معاوية وابنى معاوية، والله ما علمت ولا أمرت ولا رضيت ولا هويت وأحتملها منه لشرفه وسؤدده. (قال) ودعا علي " ع " على بسر فقال: اللهم إن بسرا " باع دينه بالدنيا وانتهك محارمك، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده من طاعتك، اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله ولا توجب له رحمتك ولا ساعة من نهار، اللهم إلعن بسرا " ________________________________________