[ 147 ] وعمرا " ومعاوية، وليحل عليهم غضبك ولتنزل بهم نقمتك وليصيبهم بأسك ورجزك الذى لا ترده عن القوم المجرمين. فلم يلبث بسر بعد ذلك إلا يسيرا " حتى وسوس وذهب عقله وكان يهذى بالسيف ويقول اعطوني سيفا " اقتل به لا يزال يردد ذلك حتى اتخذ له سيفا " من خشب وكانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتى يغشى عليه فلبث كذلك إلى أن مات. وقال المسعودي في (مروج الذهب) مات بسر بن أرطاة لعنة الله زائل العقل يلعب بنجوه فربما شدوا يديه جميعا منعا له من ذلك فسلح ذات يوم فاهوى إليه بفيه فتناوله فتبادروا لمنعه فقال أتمنعوني ; وعبد الله وقشم يطعماني ; يعنى ابني عبيدالله بن العباس للذين قتلهما. قال وكان موته في أيام الوليد بن عبد الملك سنة ست وثمانين. ولما توفى أمير المؤمنين " ع " خرج عبيدالله بن العباس إلى الناس فقال أن أمير المؤمنين توفى وقد ترك خلفا فان أحببتم خرج اليكم وأن كرهتم فلا أجد على أحد، فبكى الناس وقالوا بل يخرج الينا، فخرج الحسن " ع " فخطب بهم فقال: أيها الناس اتقوا الله فانا امراؤكم واولياؤكم وإنا أهل البيت الذين قال الله تعالى فينا (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، يطهركم تطهيرا) فبايعه الناس وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود ثم وجه عبيدالله بن العباس ومعه قيس بن سعد بن عبادة مقدمة له في اثنى عشر الفا إلى الشام وقال له يابن عم أنى بعثت معك اثنى عشر الفا " من فرسان العرب وقراء المصر الرجل منهم يرد الكتيبة فسر بهم والن لهم جانبك وابسط لهم وجهك وافرش لهم جناحك وادنهم من مجلسك فانهم بقية ثقاة أمير المؤمنين (ع) وسربهم على شط الفرات حتى تقطع بهم الفرات حتى تصير بمسكن ثم امض حتى تستقبل معاوية فان أنت لقيته فاحبسه حتى آتيك فانى على اثرك وشيكا وليكن خبرك عندي كل يوم وشاور هذين يعنى قيس بن سعد وسعيد بن قيس وإذا لقيت معاوية فلا ________________________________________