[ 149 ] يطلب فضلا فاى هذين يمنع وحضر أبو الطفيل عامر بن وائل الكنانى فجعل يقول: لله در الليالى كيف تضحكنا * منها خطوب اعاجيب وتبكينا ومثلها تحدث الأيام من غير * في ابن الزبير عن الدنيا تسلينا كنا نجثى ابن عباس فيقبسنا * علما ويكسبنا اجرا " ويهدينا ولا يزال عبيدالله مترعة * جفانه مطعما ضيفا ومسكينا فالسير والدين والدنيا بدارهما * ننال منه الذى نبغى إذا شينا ان النبي هو النور الذى كشطت * به عمايات ماضينا وباقينا ورهطه عصمة في ديننا ولهم * فضل علينا وحق واجب فينا ففيم تمنعهم منا وتمنعنا * منهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا ولست فاعلم باولاهم به رحما * يابن الزبير ولا اولى به دينا لن يؤتى الله إنسانا " ببغضهم * في الدين عزا " ولا في الارض تمكينا (وكان) عبيدالله بن العباس من أجواد الأسلام المشهورين، فمن جوده أنه اول من فطر جيرانه واول من وضع الموائد على الطريق، ومن جوده أنه أتاه رجل وهو بفناء داره فقام بين يديه وقال يابن عباس ان لى عندك يدا وقد احتجت إليها فصعد إليه بصره وصوبه فلم يعرفه فقال له ما يدك عندنا قال رأيتك واقفا " عند زمزم وغلامك يملا من مائها والشمس قد سهرتك فظللتك بطرف كائى حتى شربت قال أجل أنى لأذكر لك ذلك ثم قال لغلامه ما عندك قال مائة دينار وعشرة آلاف درهم قال ادفعها إليه وما اراها تفى بحق يده فقال الرجل والله لو لم يكن لاسماعيل ولد غيرك لكان فيك كفاية فكيف وقد ولد سيد الأولين والآخرين ثم شفع بك وبابيك. (ومن جوده أيضا ") أن معاوية حبس عن الحسن بن على " ع " صلاته حتى ضاقت حاله فقيل له لو وجهت إلى ابن عمك عبيدالله بن عباس لكفاك وقد قدم بنحو ألف ألف قال الحسين " ع " فما مقدارها عنده والله أنه لأجود ________________________________________