[ 163 ] واتاني فأمرت له بمائة الف درهم فقال لهم عقيل يا أهل الشام عنى فاسمعوا لا عن معاوية انى أتيت أخى عليا " ع " فوجدته رجلا قد جعل دنياه دون دينه وخشى الله على نفسه ولم تأخذه في الله لومة لائم فوصلنى بما اتسعت له كفاه واحتمله ماله فحسبكم انه خرج إلى من جميع ماله وانى أتيت معاوية فوجدته رجلا قد جعل دينه دون دنياه وركب الضلالة واتبع هواه فاعطاني ما لم يعرق فيه جبينه ولم تكدح فيه يمينه رزقا أجراه الله على يديه وهو المحاسب عليه دوني لا محمود ولا مشكور فيه ثم التفت إلى معاوية فقال اما والله يابن هند ما تزال منك سو الف يمرها منك قول وفعل فكانى بك قد احاط بك ما الذى تحاذر فاطرق معاوية ساعة ثم قال من يعذرني من بنى هاشم ثم انشد يقول: ازيدهم الاكرام كى يشعبوا العصا * فيابوا لدى الاكرام أن يتكرموا إذا عطفتني رقتان عليهم * نأوا حسدا " عنى فكانوا هم هم واعطيهم صفوا الاخا فكأنني * معا وعطاياى المباحة علقم واغضى عن الذنب الذى لا يقيله * من القوم إلا الهزبرى المصمم حيا واصطبارا " وانعطافا ورقة * واكظم غيظ القلب إذ ليس يكظم أما والله يابن أبى طالب لولا أن يقال عجل معاوية لخرق ونكل عن جواب لتركت هامتك أخف على ايدى الرجال من حولي الحنظل فاجابه عقيل: عذيرك منهم من يلوم عليهم * ومن هو منهم في المقالة اظلم لعمرك ما اعطيهم منك رأفة * ولكن لاسباب وحولك علقم أبى لهم ان ينزل الذل دارهم * بنو حرة زهر وعقل ومسلم وانهم لم يقبلوا الضيم عنوة * إذا ما طغى الجبار كانوا هم هم فدونك ما اسديت فاشدد به يدا " * وخيركم المبسوط والشر فالزموا ثم رمى المائة الف درهم ونفض ثوبه وقام ومضى فلم يلتفت إليه. قال المؤلف ثم إن معاوية استعطفه بعد ذلك ولم يبد له إلا المحبة وكان ________________________________________