[ 164 ] يحتمل له ما يجبه به يدل على ذلك ما رواه الزمخشري في ربيع الابرار أن معاوية كتب إلى عقيل يعتذر إليه من شئ جرى بينهما من معاوية بن أبى سفيان إلى عقيل ابن أبى طالب اما بعد يا بنى عبد المطلب فانتم والله فروع قصى ولباب عبد مناف وصفوة هاشم فاين أحلامكم الراسية وعقولكم الكاسية وحفظكم الأواصر وحبكم العشائر ولكم الصفح الجميل والعفو الجزيل مقرونان بشرف النبوة وعز الرسالة وقد والله ساءنى ما كان جرى ولن اعود لمثله إلى أن أغيب في الثرى فكتب إليه عقيل (ره). صدقت وقلت حقا غير انى * ارى أن لا اراك ولا تراني ولست أقول سوء في صديقى * ولكني اصد إذا جفاني فركب إليه معاوية وناشده في الصفح واجازه مائة الف درهم حتى رجع. (وروى) ابن عبد ربه أن معاوية قال لعقيل بن أبى طالب لم جفوتنا يا ابا يزيد فانشأ يقول: وانى امرؤ منى التكرم شيمة * إذا صاحبي يوما " على الهون اضمرا ثم قال ايم الله يا معاوية لئن كانت الدنيا افرشتك مهادها واظلتك بسرادقها ومدت عليك اطناب سلطانها ما ذاك بالذى يزيدك منى رغبة ولا تخشعا " لرهبة فقال معاوية لقد نعتها ابا يزيد نعتا " هش له قلبى وايم الله يا ابا يزيد لقد اصبحت علينا كريما والينا حبيبا " وما اصبحت اضمر لك اساءة. (ويروى) أن زوجة عقيل وهى فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة قالت له يا بنى هاشم لا يحبكم قلبى ابدا " اين أبى اين عمى اين أخى كأن أعناقهم اباريق فضة ترد آنافهم الماء قبل شفاههم قال إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك فشدت عليها ثيابها وأتت عثمان فشكت عليه فبعث عبد الله بن عباس ومعاوية حكمين فقال ابن عباس لافرق بينهما وقال معاوية ما كنت لافرق بين سنخين من قريش فلما اتياهما وجداهما قد اغلقا بابهما واصطلحا. ________________________________________