[ 171 ] خرج الحسنان " ع " وعبد الله بن جعفر رضى الله عنه وأبو حبة الانصاري من مكة إلى المدينة فأصابهم مطر فلجأوا إلى خباء اعرابي فاقاموا عنده ثلاثا " حتى سكنت السماء وذبح لهم فلما ارتحلوا قال له عبد الله ان قدمت المدينة فاسأل عنا فاحتاج الأعرابي بعد سنين فقالت امرأته لو اتيت المدينة فلقيت اولئك الفتيان فقال قد نسيت اسماءهم فقالت سل عن ابن الطيار فاتاه فقال الق سيدنا الحسن " ع " فلقيه فامر له بمائة ناقة بفحولها ورعاتها ثم اتى الحسين " ع " فقال كفانا أبو محمد مؤنة الأبل فامر له بالف شاة ثم انى عبد الله (رض) فقال كفانى اخواى الأبل والشاة فامر له بمائة الف درهم ثم اتى ابا حبة فقال والله ما عندي مثل ما اعطوك ولكن جئني بابلك فاوقرها لك تمرا " فلم يزل اليسار في اعقاب الاعرابي (وروى) عنه (رض) كان يقول لا خير في المعروف إلا أن يكون ابتداء فاما أن يأتيك الرجل بعد تململ على فراشه لا يدرى ايرجع ينجح الطلب أو كآبة المنقلب فان أنت رددته عن حاجته تصاغرت إليه نفسه فتراجع الدم في وجهه وتمتى ان يجد نفقا " في الارض فيدخل فيه فلا. قال المسعودي في مروج الذهب وقد عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما على معاوية فسمع به عمرو بن العاص فسبق إلى دمشق ودخل على معاوية وعنده جمع من بنى هاشم وغيرهم فقال عمرو قد اناكم رجل خذول للسلف متعارف بالسرف وذكر مساوى اعرضنا عن ذكرها فغضب عبد الله بن الحرث بن عبد المطلب وقال كذبت يا عمرو ليس عبد الله كما ذكرت ولكنه لله ذكور ولبلائه شكور وعن الخناء نفور مهذب ما جد كريم حليم إن ابتدأ أصاب وإن سئل أجاب غير حصر ولا هياب كالهزبر الضرغام والسيف الصمصام ليس كمن اختصمت فيه من قريش مشركوها فغلب عليه جزا ها فاصبح أو ضعها نسبا " والأمها حسبا " لاشرف له في الجاهلية مذكور ولا قدم له في الاسلام مشهور غير انك تنطق بلسان غيرك ولقد كان أمر في الحكم وابين في الفصل ان يعمك عن ولو غك في اعراض ________________________________________