[ 172 ] قريش كعام الضبع في وجارها فلست لأعراضها بوفى ولا لأحسابها بكفى، فهم عمرو بان يتكلم فمنعه معاوية وتفرق القوم. (وروى) المدائني قال بينا معاوية يوما " جالسا " وعنده عمرو بن العاص إذ قال الآذن قد جاء عبد الله بن جعفر بن ابى طالب فقال عمرو والله لأسوأنه اليوم فقال معاوية لا تفعل يا ابا عبد الله فانك لا تنتصف منه ولعلك ان تظهر لنا من معيبه ما هو خفى عنا وما لا تحب ان نعلمه منه وغشيهم عبد الله بن جعفر فادناه معاوية وقربه فمال عمرو إلى بعض جلساء معاوية فنال من على (ع) جهارا غير سائر له وثلبه ثلبا " قبيحا " فالتمع لون عبد الله بن جعفر واعتراه إفكل حتى ارعدت فرائصه ثم نزل من السرير كالفنيق فقال عمرو مه يا ابا جعفر فقال له عبد الله صه لا ام لك ثم قال: اظن الحلم دل علبى قومي * وقد يتجهل الرجل الحليم ثم حسر عن ذراعيه وقال يا معاوية حتى م تتجرع غيضك والى كم الصبر على مكروه قولك وسيئ ادبك وذميم اخلافك هبلتك الهبول اما يزجرك ذمام المجالسة عن القدح لجليسك ان لم تكن لك حرمة من دينك تنهاك عما لا يجوز لك اما والله لو عطفتك اواصر الارحام وحاميت على سهمك من الاسلام ما اوعيت بنى الأماء لمتك والعبيد الشك اعراض قومك وما يجهل موضع الصفوة إلا اهل الجزة وإنك لتعرف وشائط قريش وصفوة عرآثرها فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطتك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين " ع " إلى التمادي في ما قد وضح لك الصواب في خلافه فاقصد لمنهج الحق فقد طال عماؤك عن سبيل الرشد وخبطك في ديجور ظلمة الغى فان ابيت إلا تتابعا في قبح اختيارك لنفسك فاعفنا عن سوء المقالة فينا إذا ضمنا وإياك الندى وشأنك وما تريد إذا خلوت والله حسيبك فوالله لولا ما جعل لنا الله في يديك لما اتيناك ثم قال انك ان كلفتني ما لم اطلق * ساءك ما سرك منى من حلق ________________________________________