[ 192 ] ولا احبك ثم سطا عليه وشق قميصه وهو خارج إلى الشام تاجرا " فقال له النبي اما إنى اسأل الله أن يسلط عليك كلبا " فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا مكانا من الشام يقال له الزرقاء ليلا فاطاف بهم الأسد تلك الليلة فجعل عتبة يقول يا ويل أمي هو والله آكلى كما دعا على محمد قاتلي ابن ابى كبشة وهو بمكة وانا بالشام فعدا عليه الاسد من بين القوم فاخذ برأسه فصرعه. وعن عروة بن الزبير إن عتبة لما أراد الخروج إلى الشام اتى رسول الله فقال يا محمد هو يكفر بالذى دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ثم تفل ورد التفلة على رسول الله قال صلى الله عليه وآله اللهم سلط عليه كلبا من كلابك وأبو طالب (رض) حاضرا فرجم لها فقال ما كان أغناك عن دعوة ابن أخى ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا فاشرف عليهم راهب من الدير فقال ارض مسبعة فقال أبو لهب وكان في القوم يا معشر قريش اعينونا هذه الليلة فانى أخاف دعوة محمد صلى الله عليه وآله فجمعوا أحمالهم وفرشوا لعتبة في أعلاها وباتوا حوله فجاء الاسد فجعل يشم وجوههم ثم ثنى ذنبه فوثب على عتبة فضربه ضربة واحدة فشدخه فقال قتلني ومات. وقال بعضهم ان الذى قتله الاسد هو عتيبة بالتصغير بن ابى لهب وكانت تحته أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وأما عتبة أبو العباس فاسلم هو وأخوه معتب يوم الفتح وكانا قد هربا من النبي صلى الله عليه وآله. روى عبد الله بن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة في الفتح قال يا عباس ان ابني أخيك عتبة ومعتب لا اراهما قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله تنحيا من قربك فقال أذهب اليهما فاتني بهما قال العباس فركبت اليهما وهما بعرفه فقلت لهما ان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوكما فركبا معى فقدما على رسول الله صلى الله عليه وآله فدعاهما إلى الاسلام فبايعا. وفى رواية فسر رسول الله صلى الله عليه وآله باسلامهما ودعا لهما، قال أبو عمرو وشهدا عتبة ومعتب حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وفقأت عين معتب بحنين وكان فيمن ________________________________________