[ 194 ] حجر مؤاخذة أخرى وهى أن الفضل لم يكن ابن العباس كما توهم بل هو أخوه فهو الفضل بن عتبة بن ابى لهب كما صرح به السيد المرتضى قدس سره في المنتقى قال والشعر المشهور عنه هي الأبيات التى اجاب بها الوليد بن عقبة حين قال يرثى عثمان ويحرض الناس على مخالفة أمير المؤمنين " ع " واول شعره: ألا أن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجى الذى جاء من مصر فقال الفضل بن عتبة يجيبه: الا ان خير الناس بعد محمد * مهيمنه الانليه في العرف والنكر وخيرته في خيبر ورسوله * بنبذ عهود الشرك فوق ابى بكر وأول من صلى وضو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر فذاك على الخير من ذا يفوته * أبو حسن حلف القرابة والصهر قال وابن حجر واضرابه في الحقيقة في مثل هذه الاشتباهات معذورون لأنهم عن معرفة أهل البيت والعلم باحوال بنى هاشم بعداء مهجورون. وأما السيد المرتضى وهو أحد ذرية أهل البيت " ع " وصاحب البيت أدرى بالذى فيه قال المؤلف لا شك أن العباس بن عتبة كان له ولد أسمه الفضل وهو أحد شعراء بنى هاشم المذكورين وفصحائهم المشهورين وقد تقدم ان أمه أمينة بنت العباس بن عبد المطلب لا يخالف في ذلك أحد من علماء النسب وسيأتى ترجمته في الطبقة الحادية عشر إن شاء الله. فمؤاخذة القاضى الثانية لا محل لها ولا يبعد أن يكون العباس أخ أسمه الفضل أيضا ". وأعلم أن الابيات التى نسبها القاضى إلى الفضل بن عتبة مجيبا " بها الوليد ابن عقبة ذكرها الشريف المرتضى في كتاب الفصول وعزاها إلى الفضل بن عتبة أيضا " وذكر أبو جعفر الطبري في تاريخه انها الفضل بن العباس بن عبد المطلب وهو باطل لأن الفضل بن عباس بن عبد المطلب لم يدرك خلافة عثمان باتفاق المؤرخين وقد تقدم تاريخ وفاته والأختلاف فيه ولم يذكر احد انه بقى إلى زمن ________________________________________