[ 207 ] وإن اسيئ إليهم فامنعوا عنهم ولهم ان يعطوا من بيت مال المسلمين في كل سنة مائة حلة في شهر رجب ومائة في الاضحية ومن الاواني مائة فقد استحق سلمان ذلك منا لان فضل سلمان على كثير من المؤمنين وانزل في الوحى على ان الجنة إلى سلمان اشوق من سلمان إلى الجنة وهو ثقتى واميني تقى نقى ناصح لرسول الله والمؤمنين وسلمان منا أهل البيت فلا يخالفن أحد هذه الوصية فمن خالفها فقد خالف الله ورسوله وعليه اللعنة إلى يوم الدين ومن اكرمهم فقد اكرمني وله عند الله الثواب ومن آذاهم فقد اذانى وانا خصمه يوم القيامة وجزاؤهم جهنم وبرئت منه ذمتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكتب على بن ابى طالب بامر رسول الله صلى الله عليه وآله في رجب سنة تسع من الهجرة وحضر أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسلمان وأبو ذر وعمار وعتبة وبلال والمقداد وجماعة آخرون من المؤمنين. قال بعض المؤرخين: ماهاد بن فروخ المكتوب باسمه العهد أبن اخ سلمان الفارسى وهو ماهاد بن فروخ بن بدخشان وعقبه بفارس وهذا العهد في ايديهم إلى الآن وهو مكتوب على اديم ابيض مختوم بخاتم النبي صلى الله عليه وآله وعليه ختم ابى بكر وعثمان والله أعلم. ويستفاد من هذا العهد ان التاريخ كان من زمن النبي صلى الله عليه وآله وهو خلاف المشهور من ان التاريخ بالهجرة إنما وضعه عمر بن الخطاب في ايام خلافته والله أعلم. وقد ورد في شأن سلمان احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام. فمنها ما رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: سلمان منا أهل البيت. قال الشيخ محيى الدين ابن العربي في الفتوحات لما كان النبي صلى الله عليه وآله عبدا " محضا " أي خالصا " قد طهره الله تعالى وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم الرجس وكلما يشينهم فان الرجس هو القذر عند العرب على ما حكاه الفراءن قال تعالى (إنما يريد ________________________________________