[ 206 ] حسبى ونسبي يا عمر ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر له سلمان ما قال عمر وأما أجابه به فقال رسول الله يا معشر قريش ان حسب المرء دينه ومروته خلقه واصله عقله قال الله تعالى (يا أيها الناس انا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم) ثم أقبل على سلمان (ره) فقال له سلمان انه ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عزوجل فمن كنت اتقى منه فانت أفضل منه وكان سلمان (رضى الله عنه) خيرا " فاضلا حبرا " عالما " زاهدا " متقشف " ا وهو أول الاركان الاربعة وثانيها المقداد وثالثها أبو ذر ورابعها عمار قال أبو عمرو وأول مشاهد سلمان الخندق وهو الذى أشار بحفره فقال أبو سفيان وأصحابه لما رأوه هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها قال روى ان سلمان شهد بدرا " واحدا " وهو عبد يومئذ والاكثر ان أول مشاهده الخندق ولم يفته بعد ذلك مشهد. وكتب صلى الله عليه وآله عهدا " لحى سلمان بكازرون وصورته بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله سأله سلمان وصية باخيه ما هاد ابن فروخ وأهل بيته وعقبه من بعده من اسلم منهم واقام على دينه سلام الله، احمد الله اليكم الذى أمرنى أن أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له أقولها وأأمر الناس بها وان الخلق خلق الله والأمر حكمه. الله خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم واليه المصير وان كل أمر يزول وكل شئ يعيد ويفنى وكل نفس ذائقة الموت من آمن بالله ورسوله كان له في الآخرة دعة الفائزين ومن اقام على دينه تركناه فلا اكراه في الدين وهذا كتاب لأهل بيت سلمان ان لهم ذمة الله وذمتي على دمائهم واموالهم في الأرض التى يقيمون فيها سهلها وجبلها ومراعيها وعيونها غير مظلومين ولا مضيقا " عليهم فمن قرئ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمؤمنات فعليه أن يحفظهم ويكرمهم ويبرهم ولا يتعرض لهم بالأذى والمكروه وقد رفعت عنهم جز الناصية والجزية والخمس والعشر إلى سائر المؤن والكلف ثم ان سألوكم فاعطوهم وان استغاثوا بكم فاغيثوهم وان استجاروا بكم فاجيروهم وإن اساؤا فاغفروا لهم ________________________________________