[ 205 ] على لسانه فوزن منها لواليه أربعين اوقية وبقى عنده مثل ما اعطاهم. وروى أبو عمرو ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ان سلمان اشتراه رسول الله صلى الله عليه وآله من اربابه وهم قوم يهود بدارهم وعلى ان يغرس لهم من النخل كذا وكذا ويعمل فيها حتى تدرك فغرس رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك النخل كله بيده إلا نخلة واحدة غرسها عمر بن الخطاب فاطعم النخل كله إلا تلك النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من غرسها فقيل عمر فقلعها وغرسها رسول الله صلى الله عليه وآله بيده فاطعمت. وفى شواهد النبوة لما جاء سلمان إلى النبي صلى الله عليه وآله لم يفهم النبي كلامه فطلب ترجمانا " فاتى بتاجر من اليهود وكان يعلم الفارسية والعربية فمدح سلمان النبي صلى الله عليه وآله وذم اليهودي فحرف اليهودي الترجمة فقال ان سلمان يشتمك فقال النبي هذا الفارسى جاء ليؤذينا فنزل جبرئيل " ع " وترجم كلام سلمان للنبى فقال النبي لليهودي فقال يا محمد إذا كنت تعرف الفارسية فما حاجتك إلى قال ما كنت اعلمها قبل فالآن علمني جبرئيل " ع " أو كما قال فقال اليهودي يا محمد قد كنت قبل هذا اتهمك والآن تحقق عندي انك رسول الله فقال أشهد ان لا إله إلا الله وإنك رسول الله ثم قال رسول الله لجبرئيل " ع " علم سلمان الفارسى العربية قال قل له ليغمض عينيه ويفتح فاه ففعل سلمان فتفل جبرئيل في فيه فشرع سلمان يتكلم بالعربى الفصيح ثم كان شغل سلمان الرق حتى فاته بدر واحد حتى عتق في السنة الخامسة من الهجرة، وفى بعض الروايات انه أسلم بمكة. وأخرج الشيخ الطوسى (ره) في أماليه باسناده عن حسان بن سدير الصيرفى عن أبيه عن ابى جعفر محمد بن على الباقر " ع " قال جلس جماعة من أصحاب رسول الله ينتسبون ويفتخرون وفيهم سلمان " ره " فقال له عمر ما نسبتك أنت يا سلمان وما أصلك فقال انا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله بمحمد وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد وكنت مملوكا فاعتقني الله بمحمد، فهذا ________________________________________