[ 57 ] فوالله ما رد رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى نحره حتى القت السماء ارواقها وجاء الناس يضجون الغرق الغرق يارسول الله صلى الله عليه وآله فقال اللهم حوالينا ولا علينا فأنجاب عن المدينة حتى استدار حولها كالأكليل فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجده ثم قال لله در أبى طالب " ع " لو كان حيا " لقرت عينه، من ينشدنا قوله، فقال " ع " يارسول الله لعلك أردت (وأبيض يستسقى الغمام بوجهه) قال صلى الله عليه وآله: أجل ؟ فأنشده أبياتا " من هذه القصيدة ورسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر لأبى طالب " ع " على المنبر " ثم قام رجل من كنانة فانشده أبياتا: لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعى الله خالقه دعوة * إليه واشخص منه البصر فان كان إلا كما ساعة * أو اقصر حتى رأينا الدرر دفاق العز الى وجسم البعاق * أغاث به الله عليا مضر فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواه غزر به يسر الله صوب الغمام * فهذا العيان كذاك الخبر فمن يشكر الله يلق المزيد * ومن يكفر الله يلق الغير فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان يكن شاعرا " أحسن فقد أحسنت، وسئل العارف بالله السيد الجليل مولانا السيد عبد الرحمان بن أحمد الحسينى الأدريسى المغربي نزيل مكة المشرفة والمتوفى بها سنة سبع وثمانين والف، وكان من ارباب الحال وأقطاب الرجال عن إسلام أبى طالب فاملى ما صورته إعلم قربك الله منه ورزقك كمال الفهم منه ان أبا طالب " ع " قد قال بإيمانه جمع من أهل الكشف والشهود " ووردت أحاديث تشهد بإسلامه أوردها الحافظ بن حجر في (الإصابة) وتكلم عليها وجاء عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ان جبرئيل " ع " أتى النبي صلى الله عليه وآله وقال ان الله يبشرك ببشارة فقال ان الله لا يعذب صلبا " انزلك وبطنا " حملك وحجرا " كلفلك قال صلى الله عليه وآله بين لى يا جبرئيل فقاله " ع ": أما الصلب ________________________________________