[ 60 ] بطنا " واحمشمهم ساقا " أنا يارسول الله أكون وزيرك عليه فاعاد القول فامسكوا عنه واعدت ما قلت فاخذ برقبتى ثم قال لهم هذا أخى ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا " فقام القوم يضحكون ويقولون لأبى طالب " ع " قد أمرك ان تسمع لابنك وتطيع " فان قلت من اين ثبت عندكم ان أبا طالب " ع " اذعن بذلك وقبل تأمير ابنه عليه قلت ثبت ذلك عندنا لما رويناه عن أبى الحسن الرضا عليه السلام انه قال كان نقش خاتم أبى طالب " ع " رضيت بالله ربا وبابن أخى محمد نبيا " وبابنى على له وصيا ": إذا قالت حذام فصدقوها * فان القول ما قالت حذام ولله در ابن ابى الحديد المعتزلي حيث يقول: ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا " فقاما فذاك بمكة آوى وحاما * وهذا بيثرب خاضا الحماما تكفل عبد مناف بامر * وأودى فكان على تماما " فقل في بشير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وابقى شماما فالله ذافاتحا " للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما " وما ضر مجد ابى طالب * جهول لغى أو بصير تعامى كما لا يضر أياب الصباح * من ظن ضوء النهار الظلاما قلت كان ابن ابى الحديد من المتوقفين في إسلام أبى طالب وصرح بذلك في شرحه لنهج البلاغة فقضى على نفسه بالجهل والتعامى في هذه الابيات، وقال الكلبى لما حضرت ابا طالب الوفاة جمع إليه وجوه قريش وأوصاهم فقال يا معشر قريش انتم صفوة الله من خلقه وقلب العرب واعلموا انكم لم تتركوا للعرب في المآثر نصيبا " الا احرزتموه ولا شرفا " الا ادركتموه فلكم به على الناس الفضيلة وله به اليكم الوسيلة والناس لكم حرب وعلى حربكم ألب وانى اوصيكم بتعظيم هذه البنية فان فيها مرضاة للرب وقواما " للجاش وثباتا " للوطاة صلوا ارحامكم ولا تقطعوها فان صلة الرحم منسأة ________________________________________