[ 80 ] الشيخ أبو على الحسن بن محمد الطوسى في اماليه عن على " ع " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله احفظوني في عمى العباس فانه بقيه آبائى. وأخرج الترمذي عن عبد المطلب بن ربيعه بن الحرث بن عبد المطلب ان العباس دخل يوما " على رسول الله صلى الله عليه وآله مغضبا " فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ما اغضبك فقال يا رسول الله أرى قوما " من قريش يتلافون بينهم بوجوه مسفرة فإذا لقونا لقونا بغير ذلك فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى احمر وجهه ثم قال والذى نفسي بيده لا يدخل قلب رجل ايمان حتى يحبكم: يا أيها الناس من أذى عمى فقد اذانى فانما عم الرجل صنو ابيه واختلف أهل التواريخ في مبدأ اسلامه، فقال بعضهم كان اسلامه قديما " وكان يكتم ايمانه واسلامه وخرج مع المشركين يوم بدر فقال رسول صلى الله عليه وآله من لقى العباس فلا يقتله فانه خرج مستكرها "، وقيل انه اسلم يوم فتح خيبر وكان يكتم اسلامه ويسره ما يفتح على المسلمين واظهر اسلامه يوم فتح خيبر وشهد حنينا " والطائف وتبوك وقيل ان اسلامه كان قبل يوم بدر وكان يكتب بأخبار المشركين إلى النبي صلى الله عليه وآله وكان المسلمون بمكة يتقون به وكان يحب القدوم على رسول الله صلى الله عليه وآله فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ان مقامك بمكة خير لك. وعن شرحبيل بن سعد قال: لما بشر أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وآله بإسلام العباس بن عبد المطلب اعتقه. وقيل انه اسلم يوم بدر ولا خلاف انه كان في الأسرى يوم بدر اسره أبو اليسر كعب بن عمرو الانصاري وكان أبو اليسر رجلا صغير الجثة وكان العباس رجلا عظيما " قويا " فقال النبي صلى الله عليه وآله لأبى اليسر كيف أسرته قال: اعانني رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده فقال لقد اعانك عليه ملك كريم. فلما أمسى القوم والاسارى محبوسون في الوثاق وفيهم العباس بات رسول الله صلى الله عليه وآله تلك الليلة ساهرا " فقال له بعض اصحابه ما يسهرك يا رسول الله قال ________________________________________