[ 373 ] باب الرد على الصدوق في تعيينه في المرادي. وثالثها: ما رواه الكشي في ترجمة زرارة: (بإسناده عن فضل، أنه قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام، إن زرارة، يدعي أنه أخذ عنك الاستطاعة، قال لهم عفرا (1) كيف أصنع بهم، وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى، بين السماء والأرض، فشك فأضمر إني ساحر) (2). وفيه: أنه لا دليل على إرادة ليث منه، ويطلق على غير واحد، ومنهم: اللعين المعروف (3). مضافا إلى أنه مناف لما تقدم في الروايات، مع أنه ضعف الكشي الرواية المذكورة، بأن محمد بن بحر الواقع في السند غال، على أنه يروي عن أبي العباس، وهو عن يعقوب، وهو عن فضالة، وفضالة ليس من رجال يعقوب. قال: وهذا الحديث، مزاد فيه مغير عن وجهه (4). مضافا إلى ما يقال: إن مما ينافي نسبة المكفوفية إلى المرادي، ما رواه في ________________________________________ (1) أي: بعدا. (2) رجال الكشي: 147 رقم 235. (3) ومنه قول اللعين في حق اللعين: (نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن أبي شيخ الأباطح طالب). قال في التصريح عند الكلام في الفصل بنعت المضاف، بعد تمثيل المصنف، بقوله: وهو معاوية بن أبي سفيان، لما اتفق ثلاثة من الخوارج أن يقتل كل واحد منهم واحدا: من علي ابن أبي طالب عليه السلام، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان. فقتل علي عليه السلام وسلم عمرو ومعاوية. والمرادي هو عبد الرحمن بن عمرو الشهير، والأباطح جمع بطحاء، والمراد مكة لأن أبا طالب كان شيخ مكة ومن أعيان أهلها وأشرافها. (منه رحمه الله). (4) رجال الكشي: 148 رقم 235. ________________________________________