[ 336 ] وما ذكره الوالد المحقق قدس سره من منع الغلبة، نظرا إلى إطلاق الصحة في كلامهم على الراوي، كما يقال: (ثقة صحيح) والأمر فيه دائر بين إضمار المضاف، أي: صحيح الحديث أو غيره، بأن يكون المحذوف لفظة (في الحديث) وكون الأمر من باب إطلاق الصحة على الراوي باعتبار الخبر واطلاقها في كلامهم أيضا على بعض أجزاء السند، كما في الأطلاق على الطريق، بالمعنى المقابل للسند، ليس على ما ينبغي. أما أولا: فلأن ما ذكره من دوران الأمر بين الوجهين غير مسلم، لاحتمال أن يكون المراد: صحيح العقيدة وأمثاله. كما في محمد بن محمد: (أنه صحيح العقيدة) (1). وفي محمد بن بشر: (جيد الكلام، صحيح الاعتقاد) (2). وفي السكين: (كان ثقة، عينا، صحيح الاعتقاد) (3). أو المذهب: كما في محمد بن أحمد المفجع: (من وجوه أهل اللغة والأدب، ________________________________________ = المتأخرون فاقتفوا فيه الأثر. والتحقيق أحق أن يتبع. (انتهى). [ راجع: ذخيرة العباد: 75 ]. ولنا فيه كلام على البعض المذكور، والظاهر أن صاحب المنتقى في المنع من الاطلاع على فتوى الرواة. (منه رحمه الله). (1) رجال النجاشي: 393 رقم 1051. (2) رجال النجاشي: 381 رقم 1036. (3) المراد: محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بنداد. رجال النجاشي: 385 رقم 1046. سكين: بضم السين المهملة وفتح الكاف وسكون الياء المثناة من تحت على وزان زبير. إيضاح الاشتباه: 290 رقم 672، توضيح الاشتباه: 275 رقم 1331، 269 رقم 1303 و 174 رقم 782، الخلاصة: 85 رقم 6، رجال ابن داود: 104 رقم 704 وتنقيح المقال: 2 / 41 رقم 4996. (*) ________________________________________