وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 100 ] البشر، وكان لكل أمة اصطلاح خاص في ذلك. على أن هذه الاسماء التى وضعوها على أيام الاسبوع وأصبحت متعارفة اليوم لجميع الناس قد كان للعرب قبلها أسماء أخرى يطلقونها على أيام الاسبوع وهى: " أول، وأوهد، وجبار، ودبار، ومؤنس، وعروبة، وشيار " وجمعها بعضهم في هذين البيتين: أؤمل أن أعيش وإن يومى * بأول أو بأوهد أو جبار أو التالى دبار فإن أفته * فمؤنس أو عروبة أو شيار ولا نتوسع في بيان أسماء الايام عند غير العرب من المصريين والرومانيين والبابلبين وغيرهم فإن لذلك بحثا آخر هو أملك به. ومما فات الذين انتقدوا أبا هريرة كذلك أنهم لم يفقهوا أن اليوم إذا كان مقداره عند الناس أربعا وعشرين ساعة فإنه عند الله غير معروف المقدار ! فقد يكون ألف سنة كما في قوله تعالى " وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون "، وقد يكون خمسين ألف سنة كما في قوله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " وقد يكوى أكثر من ذلك، والله عنده علم الغيب، هذا ما كان يجب أن يتولاه العلماء في نقد أبى هريرة في حديث خلق الله التربة يوم السبت، وتقصيرهم هذا ليس بغريب عليهم بل إنهم قد عرفوا به إذ يجعلون وكدهم في نقد الاسانيد فحسب، أما المتون فإنهم يدعونها على ما قد يكون فيها مما لا يقبله عقل صريح، ولا يقره علم صحيح، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا " أضواء على السنة المحمدية " أكمل إيضاح وهم على كل حال مشكورون على ما بذلوه فيما يستطيعون ! وإن هذا الحديث الذى أثبت ثبوتا قاطعا كذب أبى هريرة وافتراءه على النبي صلى الله عليه وآله ليكفى وحده في نزع رداء الثقة عن أبى هريرة ورواياته، وفى امتلاخ كل عرق من الظن بأنه كان فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله صادقا أمينا وإنه لكما وصفه أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه حيث قال فيه: إنه كان أكذب الناس، هذا وسيأتيك في موضعه من هذا الكتاب - اتهام الصحابة والتابعين ومن بعدهم إياه حتى كان بذلك (أول راوية اتهم في الاسلام). ________________________________________