[ 171 ] الناس على على، ولتؤيد طلحة والزبير في محاربتهما إياه. وكانت وقعة الجمل المشهورة التى قتل فيها عشرات الالوف من المسلمين ! وفى ذلك يقول على في خطبة له: أيها الناس: إن عائشة سارت إلى البصرة ومعها طلحة والزبير وكل منهما يرى الامر له دون صاحبه، أما طلحة فابن عمها، وأما الزبير فختنها ! والله إن راكبة الجمل الاحمر ما تقطع عقبة، ولا تحل عقدة إلا في معصية الله وسخطه (1) وقال في خطبة رواها ابن عبد البر في الاستيعاب جاء فيها: بايعوني ولم أستكره أحدا، وبايعني طلحة والزبير، ولم يصبرا شهرا كاملا حتى خرجا إلى العراق ناكثين، وإنى منيت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن أمية. وبعد أن انتهت وقعة الجمل بنصر على استعرت الحروب في صفين بين على ومعاوية وفى هذه الحروب تألبت جميع القوى على على رضى الله عنه (2). ________________________________________ = جحافل الجيوش لحرب على زاعمة أنها تطالب بثأر عثمان * ويعلى هذا كان عاملا لعثمان على اليمن ثم عزله على، فأسرها في نفسه، وقد شهد تدبير المؤامرة في بيت عائشة وأعان المحاربين بأربعمائة ألف وحمل سبعين رجلا من قريش. (1) ص 78 ج 1 تاريخ أبى الفدا. (2) لك الله يا على ! تألبت كل القوى عليك، وكم نلت من البعيد والقريب، وكم حملت مما تأبى الجبال أن تحمله، وقد صدق أحمد شوقي شاعر الاسلام في وصف موقف عائشة وصاحبها من على، حيث قال رحمه الله: يا جبلا تأبى الجبال ما حمل * ماذا رمت عليك ربة الجمل * * * * من العجيب أن عائشة أم المؤمنين، كانت أول من أنكر على عثمان ما وقع منه، كانت تخرج قميص النبي " ص " وتقول: هذا قميصه لم يبل وقد بلى دينه، وكانت تقول: اقتلوا نعثلا فقد كفر ! ولما بويع على بيعته الصحيحة قالت: ما كنت أبالى أن تقع السماء على الارض، ثم أشعلت على على نار الحرب بمعاونة طلحة والزبير إلخ. وقد وصف كارل بروكلمان السيدة عائشة بأنها المحبة للفتنة ص 133 ج 1 من كتاب تاريخ الشعوب الاسلامية، ووصفها كذلك (بالداهية) ص 137 من نفس المصدر. * * ربة الجمل عائشة التى تركب جملا في هذه الحرب. (*) ________________________________________