وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 195 ] إليه الحكم: بلغني أن أمير المؤمنين كتب: أن يصطفى له البيضاء والصفراء وإنى وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ! وإنه والله لو أن السماوات والارض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله لجعل الله له مخرجا، والسلام عليكم، ثم قال للناس اغدوا على مالكم، فغدوا فقسمه بينهم، وقال الحكم: اللهم إن كان لى عندك خير فاقبضني إليك، فمات بخراسان (بمرض) رحمه الله ورضى عنه وهكذا يكون الرجال. وقال معاوية لاسامة بن زيد: رحم الله أم أيمن كأنى أرى ساقيها، وكأنهما ساقا نعامة، فقال أسامة: كانت والله خيرا من هند (أم معاوية) وأكرم، فقال معاوية: وأكرم أيضا ؟ فقال: نعم، قال الله عزوجل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم (1). بين الاحنف ومعاوية: قام رجل من أهل الشام خطيبا بين يدى معاوية ومعه وجوه الناس فكان آخر كلامه أن لعن عليا، فأطرق الناس وتكلم الاحنف فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا القائل ما قال آنفا لو يعلم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم ! فاتق الله ودع عنك عليا، فلقد لقى ربه، وأفرد في قبره، وخلا بعمله، وكان والله ما علمنا المبرز بسبقه، الطاهر خلقه، الميمون نقيبته، العظيم مصيبته، فقال له معاوية: يا أحنف، لقد أغضيت العين على القذى، وقلت بغير ما ترى، وايم الله لتصعدن المنبر فلتلعننه طوعا أو كرها، فقال له الاحنف: يا أمير المؤمنين، إن تعفنى فهو خير لك، وإن تجبرني على ذلك فوالله لا تجرى به شفتاى أبدا، فقال: قم فاصعد المنبر، قال الاحنف أما والله - مع ذلك - لانصفنك في القول والفعل قال: وما أنت قائل يا أحنف إن أنصفتني ؟ قال: أصعد المنبر فأحمد الله بما هو أهله، وأصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم أقول: أيها الناس، إن أمير المؤمنين معاوية أمرنى أن ألعن عليا، وإن عليا ومعاوية اختلفا فاقتتلا، وادعى كل واحد منهما أنه بغى عليه وعلى فئته، ________________________________________ (1) ص 475 ج 1 أنساب الاشراف للبلاذرى وأم أيمن هي خادمة النبي وأم أسامة. (*) ________________________________________