وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 206 ] إحداهما: أنه جعل معاوية من كتاب الوحى، وقد سألته من أين جاء بهذا الخبر الذى لا يصح عند العلماء المحققين ؟ فقال: لقد نقلته عن ابن القيم ! وسكت ! والآخر: أنه لم يذكر كتاب (إعجاز القرآن للرافعي) بين المصادر التى رجع إليها في رسالته، ولما سألته عن ذلك قال: إنى لم أعرف هذا الكتاب ! وقد هالنى هذا الجواب إذ كيف يفوت طالب يبحث في إعجاز القرآن وبلاغته أن يطلع على هذا المصدر العظيم وهو أقوى وأبلغ مصدر في موضوعه، وكيف يقول إنه لم يطلع عليه، وقد ذاعت شهرته بين جميع الآفاق الاسلامية، وحسبه من الوصف أن قال فيه الزعيم الكبير سعد زغلول: " كأنه تنزيل من التنزيل، أو قبس من نور الذكر الحكيم " ومن الغريب أنى لم أسمع من أحد من الممتحنين سؤالا عن أمر معاوية وعلى أي دليل ارتكن عليه في إثبات أنه كان من كتاب الوحى ! وكذلك لم يسألوه عن كتاب إعجاز القرآن للرافعي وكيف لا يذكره بين المصادر التى رجع إليه وكأنهم هم كذلك لا يعرفونه ! وإذا كان ما قاله هذا الطالب عن معاوية غريبا فإن جهله بكتاب الرافعى. أغرب وأعجب ! ومن أجل ذلك لا يصح أن يؤاخذ بما يقع منه من خطأ، وليترك في شفاعة الجهل الذى هو أكبر شفيع في هذا العصر - وسبحان الخلاق العظيم. وقال ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة: وكان معاوية أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله، واختلف في كتابته له كيف كانت، فالذي عليه المحققون من أهل السير أن الوحى كان يكتبه على عليه السلام، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم، وأن حنظلة بن الربيع التيمى ومعاوية ابن أبى سفيان كانا يكتبان له إلى الملوك وإلى رؤساء القبائل، ويكتبان حوائجه بين يديه، ويكتبان ما يجبى من أموال الصدقات، وما يقسم في أربابها (1). ________________________________________ (1) ص 338 ج 1. (*) ________________________________________