وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 30 ] ما بلغ إليه شيوخه في مضمار الثقافة العربية الاسلامية في هذا العصر أجلى بيان، والتى كانوا قد جلبوا لها كاتبا كبيرا مشهورا (1) لكى يرفع من شأنها، ويجذب القراء إليها - هذه المجلة كان الظن بها - بعد كل ذلك - أن تكون هي المجلة الاسلامية الوحيدة بين مشارق الارض ومغاربها، وأنها ستكون أوسع سائر المجلات بينها انتشارا ! ترى ماذا هو شأنها الآن ؟ لو أنك اختبرت أمرها وعرفت مكانها بين سائر المجلات العربية والاسلامية التى تصدر في مصر خاصة وفى غيرها من الاقطار عامة لرثيت لها، ولهالك ما تجد من حالها، إذ ترى أنها أقل المجلات رواجا وأنذرها ذيوعا، على رغم رخص ثمنها، ولولا بقية من قراء رئيس تحريرها القدماء في مجلاته لما وجدت لها اليوم بين الناس قارئا، وحسبنا ذلك دليلا على قيمة ما يظهر من الازهر للناس من كتب أو مطبوعات، ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه. هذا ولا يفوتنا قبل أن ننتهي من الكلام عن كتاب الازهر أن نذكر أن الشيخ أبو شهبة هذا كان من أوائل الذين انتقدوا كتابنا (الاضواء) عند ظهوره في سنة 1958 وكان ذلك بمجلة الازهر وكان يشاركه في هذا النقد محب الدين الخطيب وكان يومئذ رئيسا لتحرير هذه المجلة، ففضحنا علمهما، وأظهرنا للناس جهلهما (2)، هما وغيرهما من الذين انتقدوا معهم كتابنا وذلك في كتاب طبعناه يومئذ ووجهنا الكلام فيه إلى (مشيخة الازهر) وإلى المراقبة العامة للثقافة الاسلامية بالازهر، وإلى العلماء والمفكرين ثم وزعناه على كثير من العلماء وقادة الفكر، ومن أجل ذلك تمزق قلب الشيخ غيظا منا، وامتلا ضغنا علينا وأصبح لا يفتأ يرمينا بين آن وآخر بترهاته في مقالات ينشرها في مختلف المجلات لا ينى في ذلك ولا يفتر ! وكنت أعجب لذلك وأخجل ثم أقول: ما وراء ________________________________________ (1) هو الاستاذ أحمد حسن الزيات وقد توفى رحمه الله في 11 / 6 / 1968 رحمه الله رحمة واسعة. (2) كان ردنا هذا من أسباب إقصاء محب الدين الخطيب عن رياسة تحرير مجلة الازهر لما تبين من جهله وتلفيقه في علمه وقد تميز هو الآخر من الغيظ فأخذ يؤلب الناس ويحرضهم على نقد كتابنا في كتب يطبعها بمطبعته لينتفع بأجر طبعها، وقد حسب هذا المغرور أن ذلك ينال منا، ولكنا بما نعرف من تاريخه المشهور بين المطلعين عليه لم نأبه له ولا حسبنا له حسابا وتركناه يحترق بنار غيظه. (*) ________________________________________