وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 83 ] هذا وسواه قد صنعه عمر مع أبى هريرة عندما رآه قد أخل بأمانة الوالى الصالح الامين النزيه، واتبع هواه وكان من الخائنين ! وليس بعجيب أن يأتي أبو هريرة بما أتى في البحرين، ولا أن ما فعله بمستغرب منه لانه في الحقيقة إنما يكشف بذلك للناس عن أهم جانب من جوانب شخصيته التى وضعنا في يدك مفتاحها عندما حدثناك عما بدا من جشعه وطمعه، في أن ينال من غنائم خيبر ما ليس من حقه. وإن ما سيقابلك من أفعاله مع معاوية لمما يزيدك إدراكا لحقيقة هذه الشخصية وأغراضها التى ترمى إليها، وأنها لا تتحرج من ركوب أي مركب في سبيل تحقيقها - فقد مثل مع معاوية وقومه آخر فصل من فصول روايته الغريبة التى كان يمثل - على توالى السنين - فصولها، ويعيش في الحياة ما يعيش من أجلها. وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله حيث يقول: " كل ميسر لما خلق له ". وسيأتيك ما جاء في أمر تولية عمر لولاته، ننقله لنعزز كلامنا به. أما كثرة أحاديثه فقد كانت في عهد معاوية. أما في زمن أبى بكر وعمر فلم يستطع أن يحدث بحديث واحد لان عمر نهاه عن ذلك بل أوجع ظهره بدرته. وإليك طرفة نتحفك بها: طرفة عمر يرمى أبا هريرة بالتنطع في النهاية ! لما استعمل عمر بن الخطاب على البحرين قدامة بن مظعون - كما ذكروا - شرب هناك الخمر، فقدم الجارود العقدى سيد عبد قيس على عمر من البحرين وقال له: إن قدامة شرب فسكر ! فقال عمر: من يشهد معك ؟ فقال أبو هريرة، إذ كان حينئذ معهم هناك، فدعى أبو هريرة. فقال: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقئ ! فقال له عمر: لقد تنطعت في الشهادة ! وأرسل عمر إلى ________________________________________