وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 184 ] باللسان النبوى وذلك الانحراف بسبب طاعة قوتي الشهوة والغضب والانهماك فيما تميلان إليه بمقتضى طباعهما (1) وتجران القوة العاقلة إليه من مطلوباتهما وذلك مما يصرف عن التوجه الى القبلة الحقيقية ويمنع من التعلق بعصم النجاة فلا جرم كان التعجب من كيفية هلاك الهالكين تعجبا في غير موضعه لان اسباب الهلاك غالبة في الخلق اكثرية - الوجود، واكثرية وجود المعلول تابع لاكثرية وجود اسبابه. ولما عرفت ان درجات السعادة غير متناهية فاعلم ان درجات الهلاك والشقاوة (ايضا) غير متناهية ولسنا نعنى باهلاك الهلاك السرمدي فأن ذلك مختص بالانحراف على وجه مخصوص اعني ان يوجب ذلك الانحراف والميل ملكات ردية تلزم جوهر النفس فيدوم به العذاب بل نعنى به ما هو أعم من ذلك حتى يكون الهلاك المنقطع داخلا فيه ويكون اكثر وجودا من النجاة، وما كان اكثريا ومعتادا لا ينبغى ان يتعجب منه، وكان التعجب من كيفية نجاة الناجين تعجبا في موضعه لا يستنكر (2) لقلة اسباب النجاة وضعف وجودها من الخلق. وفى هذه الكلمة ايماء الى وجوب الاحتفاظ (3) والاخذ بالحزم في تحصيل اسباب النجاة والاجتهاد فيها فانها لا تدرك بالمنى ولا تحصل بالهوينا، واليك الاعتبار، والله تعالى ولى اعدادك لما هو اهله، وهو الموفق. الكلمة الثلاثون قوله عليه السلام: الاحسان يقطع اللسان. أقول: لفظ القطع يقال حقيقة على تفريق اتصال الجسم بالالة القطاعة كالسكين وغيرها، وقد استعملة عليه السلام ههنا مجازا في منع الكلام القبيح الخارج ________________________________________ (1) - ج د: " طباعهم ". (2) - ا ب: " لا يستكثر ". (3) - ب ج د: " الاحتياط ". ________________________________________