وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 189 ] لا لقصور من مفيضها، فانه برئ عن النقصان أجود الاجودين، فيضه تام وكرمة عام بل لانسبة لجود الى جوده ولا اضافه لكرم عبد الى كرمه بل لعدم امكان القابل لتقصيره في السعي الى تحصيل أسباب ذلك الامكان كالتضرع والدعاء والشكر والثناء، واما نسبة التنفير إليهم فلانهم بقلة شكرهم سبب للنفار بوجه عرضى كما علمت فلا جرم نسبه إليهم. واعلم انه يتوجه ههنا ايضا ان نورد الشك المذكور في الكلمة التى قبلها وهو ان ما علم الله تعالى وقوعه أو عدم وقوعه كان معلومه واجبا فلا فائدة حينئذ في الشكر والثناء لانك (1) قد عرفت وجه الجواب هناك وهو ان الثناء والشكر جاز ان يكون مشروطا في الدوام والاتصال كما قررناه وقد علمت ان الشكر كيف هو سبب لاستنزال (2) المنن الالهية وعلة لا تصالها ودوامها واليه الاشارة بقوله تعالى: لئن شكرتم لازيدنكم (3) والى سببية انقطاعه وقلته لانقطاع النعم واستحقاق العذاب لتدنس النفس بالاشتغال بأضداده والاعراض عنه اشار بقوله: ولئن كفرتم ان عذابي لشديد (4) وقال تعالى: ومن شكر فانما يشكر لنفسه (5) اي ان منفعة الشكر عائدة على نفسه من الاستعداد للافاضات الخيرية واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون (6) فالشكر من تمام العبادة التى بها تكون النفس طاهرة مستحقة لرضوان الله، ومن الله الهداية الى طلب ما يرضيه، انه ولى التوفيق الكلمة الثالثة والثلاثون قوله عليه السلام: اكثر مصارع العقول تحت بروق الاطماع. اقول: يقال: صرع فلان فلانا إذا غلبه ورمى به الى، الارض والمصارع جمع ________________________________________ (1) - في النسخ: " الا انك ". (2) - ب: سبب استنزال ". (3) - من آية 7 سورة ابراهيم. (4) - ذيل آية 7 سورة ابراهيم. (5) - من آية 12 سورة لقمان وكذا من آية 40 سورة النمل. (6) - ذيل آية 172 سورة البقرة. ________________________________________