وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 194 ] يكون ذلك ايضا سببا لادرار الارزاق عليه وعلة لدفع (1) الصلات (2) والمنح إليه، وقد علمت ان من تاجر الله لم يخسر. واما في الاخرى فلان صاحب هذه الصدقة مع ما فرضنا (3) من حاجته إليها إذا بذلها كان ذلك دليلا على معرفته بأنه لا متاجرة أربح من متاجرة الله وذلك مستلزم لمعرفته بالله ومع ذلك فقد استعدت نفسه بسبب قهرها للقوة الشهوية وضبطها لها عن الضنة بما بذله مع حاجته إليه ومقاومتها وكسرها عن الشره (4) في المشتهيات لقبول انوار عظيمة ونعم جسيمة لا يقاومها شكر، واليه الاشارة بقوله تعالى: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (5) وقوله تعالى: ان تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم (6) وقوله تعالى: وما تنفقوا من شئ في سبيل الله يوف اليكم وانتم لا تظلمون (7) وأمثال هذه الاشارات كثيرة في القرآن والسنة، ومع ذلك فان فيها من تحصيل الانس الموجب للمحبة بين الخلق المطلوبة منهم بالعناية الالهية لتحصيل السعادتين واستكمال درجة الفوز ما لا يخفى، والله الموفق. الكلمة السادسة والثلاثون قوله عليه السلام: من جرى في عنان أمله عثر بأجله. اقول: أراد بالجرى في عنان الامل تطويل الامال المستلزمة لقلة الالتفات الى القبلة الحقيقية والمطالب العلية، والعثور بالاجل الوقوع في الوقت الذى علم الله تعالى فيه مفارقة النفس للبدن (8) وهى الضرورة المسماة بالموت، فأسند عليه السلام العنان الى ________________________________________ (1) - ب: " لرفع ". (2) - ا: " الضلات " (بالضاد المعجمة). (3) - ب: " فرضناه ". (4) - ب: " الشرة ". (5) - صدر آية 92 سورة آل عمران. (6) - آية 17 سورة التغابن. (7) - ذيل آية 60 سورة الانفال. (8) - ب ج د: " البدن ". ________________________________________