وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 195 ] الامل تشبيها له بالفارس المطلق عنان فرسه، والعثور الى الاجل تشبيها له بما يعثر به الانسان من حجر أو خشب، وكل هذه تجوزات حسنة في الاسناد لطيفة المشابهة، فان حركة القوة الشهوية الى المشتهيات (1) لاعتقاد حصولها تشبه جرى الفرس، وكون النفس هي المستعملة لتلك (2) القوة والمصرفة (3) لها يشبه الركوب للفرس، الا ان هذه القوة فرس عقلية، وقدرة النفس على ضبط تلك القوة مع عدم ضبطها مشبه لاطلاق عنان الفرس ونسبه الجرى إليه نسبة صادقة فان الفارس تنسب إليه الحركة والجرى وان كانت نسبة عرضية والحركة الذاتية للفرس كذلك الجارى في عنان امله تنسب إليه الحركة الا انها لقوته الشهويه بالذات ولقوته العقلية بالعرض، وكون الجارى في عنان الامل واقعا في الضرورة المذكورة التى لا بد منها يشبه وقوف (4) رجل (5) الجارى في حجر أو خشب يقع بسببه المسمى ذلك عثارا إذ (6) كانا معا مستلزمان لاذى من يقع فيه، وبعد معرفتك بهذه التجوزات وحسن وجوهها تجد المعنى من هذه الكلمة ظاهرا. واما تخصيص هذا الحكم الذى هو غاية كل انسان بل كل حيوان بمن جرى في عنان امله دون غيره ممن يستقصر الامال ويستصغر الدنيا فليس لاجل ان من استقصر الامل خارج عن هذا الحكم بل لتنبيه مطيل الامل الغافل بسبب ذلك عما يراد به وما هو مطلوب من وجوده وايقاظه من رقدة الغافلين على ان المطلوب منه ليس ما يخوض فيه بالجرى في (7) التماس امثاله فان ذلك لابد من زواله والعثور بضرورة الموت اللازمة للحيوان فينبغي ان يجرى الامل على القانون العدلى المطلوب بلسان التنزيل الالهى والسنن النبوية ويجعل الحظ الاوفر من الالتفات لما وراءه من تحصيل السعادات الباقية والخيرات الدائمة، والله يؤتى كل ذي استعداد من الفضل اتمه، وهو الموفق. ________________________________________ (1) - ج: " الى المسترعيات " د: " النزعيات " فلعل النسختين: " المستدعيات " أو " الرغبات ". (2) - ا: " بتلك ". (3) - ج د: " المفرقة " (بلا واو أيضا). (4) - كذا ولعل الصحيح: " وقوع ". (5) - كذا. (6) - ا: ان " ج د: " إذا ". (7) - ا: " من ". ________________________________________