وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 198 ] عن الهوى (1) فخوفه ما عداه، ونهيه لنفسه قهره لقواه، حتى إذا تخلى عن هذه الموانع لبه تجلى (2) حينئذ بنور قدس الحق قلبه. لا يقال: لا نسلم أن هذا هو الاسلام فانا نعلم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحكم باسلام من أظهر الشهادتين وعمل بالاركان وان لم يكن له شئ مما ذكرتم فان واحدا من الاجلاف الجافين (3) من الاعراب الذين (4) يقدمون ويظهرون الاسلام لا يتصور (5) شيئا مما ذكرتموه. وأيضا فلو كان الاسلام هو الذى ذكرتموه لما كان في الخلق مسلم الا افرادهم وذلك باطل بالاتفاق لانا نقول: الاسلام له معنيان ظاهري وحقيقي والذى ذكرناه وبحثناه انما هو الحقيقي والذى ذكرته هو الالسلام الظاهرى ولاشك فيه وفى تسمية صاحبه مسلما الا ان قول الاسلام عليهما بحسب الاشتراك اللفظى لتباين المعنيين فصاحب الاسلام الظاهرى وان سمى مسلما الا ان اسلامه غير منتفع به وليس اسلامه ذاك هو الذى لاشرف أعلى منه قال صلى الله عليه آله: ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اعمالكم ولكن ينظر الى قلوبكم، الا انه لما كان مظنة ان يكون وسيلة الاسلام الحقيقي وطريقا إليه وجب اتخاذه (6) والمشاركة بين صاحبه وبين المسلم الحقيقي في الاسم والحكم، قال (ص): الرياء قنطرة الاخلاص. وقال (ص): من رتع حول الحمى اوشك ان يقع فيه، فلا منافاة إذا بين القولين. واذ عرفت ذلك ظهر لك ان شرف الاسلام أكمل أنواع الشرف فان الشرف الحقيقي للانسان انما هو كمال جوهر نفسه وصيرورته عقلا مستفادا الذى هو الاسلام الحق لا الكمال الوهمي من مال أو جاه أو انتساب الى كرم اصل فانك قد عرفت ان الفخر والشرف بأمثال ذلك مما لا ينبغى ان يعتد به لفقد الكمال في المفتخر والمتشرف وخلوه منه وذلك سر قوله عليه السلام: لا شرف أعلى من الاسلام، والله ولى التوفيق. ________________________________________ (1) - آية 40 سورة النازعات. (2) - اب: " تحلى " (بالحاء المهملة). (3) - د: " والجافين ". (4) - اب د: " حين ". (5) - في جميع النسخ: " لا يتصورون ". (6) - اتحاده " (بالحاء والدال المهملتين). ________________________________________