وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 199 ] الكلمة التاسعة والثلاثون قوله عليه السلام: لا شفيع انجح من التوبة. أقول: عرفت معنى الشفيع، والنجاح الظفر وقد يراد به الصواب من قولهم: رأى نجيح اي صواب، والتوبة الاقلاع عن الذنب ويعتبر في تحققها ثلاثة قيود، اولها - ترك الفعل في الحال، والثانى - الندم على الماضي من الافعال. والثالث - العزم على الترك في الاستقبال، وقد استعمل عليه السلام لفظ الشفيع على المعنى المسمى بالتوبة مجازا من باب الاستعارة، ووجه المناسبة ان الشفيع كما يقصد ليكون وسيلة الى استسماح (1) الجريمة كذلك التوبة عن المعصية يقصد ليكون وسيلة الى سقوط الجريمة وعدم لحوق العقاب عليها ويكاد حسن هذا التشبيه يلحق هذا المجاز بالحقيقة حتى تكون التوبة من جملة أشخاص الشفعاء التى اطلق (2) عليها لفظ الشفيع بحسب الوضع والمقصود ان التوبة اظفر شفيع بقضاء المطلوب من كل شافع وذلك باطباق العلماء على انها لاترد، اما المعتزلة فيوجبون اثرها على الله، واما الحكماء فيوجبون اثرها من الله، وإذا حقق مذهب ابى الحسن الاشعري رجع الى المذهب الثاني وان قال اثرها بفضل (3) من الله إذ (4) كان استقصاء مذهبه يعود الى ان ذلك التفضل فيض العناية الالهية للرحمة على نفس استعدت بالتوبة للقبول وذلك في الحقيقة واجب من الله. واعلم ان من جزالة هذا اللفظ مع وجازته انك مخير في حمل لفظ النجح فيه على اي معانيه الثلاثة (5) شئت (6)، اما الاول فقد عرفته. اما بمعنى السرعة فلانه ________________________________________ (1) - د: " استماح ". (2) - يطلق ". (3) - كذا في ب ج د، وأما نسخة ا فالعبارة فيها هكذا اثرها من الله ". (4) - ب: " إذا ". (5) - ب: " الثلاث ". (6) - في النسخ: " سبب ". ________________________________________