وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 208 ] فيها سعاية بعضهم ببعض وازالة نعمته فيسوق ذلك الى سفك الدماء وأنواع الشرور، وإذا كان كذلك فيكف يثبت المحبة مع المراء أو ترجى معه الفة أو استجلاب انس ؟ ! وفى هذه الكلمة تنبيه على وجوب ترك المماراة لما انها مستلزمة لعدم ما وجوده مطلوب بلسان الشريعة فقد لاح لك سره الصادر عن المعالم (1) التامة المزينة بحلى الاداب ومحاسنها، والله ولى التوفيق. الكلمة الثالثة والاربعون قوله عليه السلام: لا سؤدد مع انتقام. اقول السؤدد من السيادة، والانتقام والاخذ بالعذاب لتقدم جريمة من المأخوذ عن حركة القوة الغضبية كما سبق بيانه وهو قد يكون محمودا وقد يكون مذموما اما المحمود فما صدر موافقا لرسم الشريعة في السياسات تدبير المدن، واما المذموم فهو الذى يخرج الى طرف الافراط من ذلك وهو المقصود في (2) هذه الكلمة بالذات المنافى للسؤدد، والسبب في مضادته له ان الانتقام مثير للقوى الغضبية ممن ينتقم منه وحامل له على (3) طلب المقاومة والدفع والمغالبة انفة وحمية، أو على الهرب والترك وكل ذلك مستلزم لتنفر (4) الطباع وبعدها عن التألف، والسؤدد انما يحصل بالتواضع وخفض الجناح للتابعين ولين الكلمة واستجلاب طباعهم بأنواع التلطفات والمباسطات والتكرم والتجاوز عن بعض اساءتهم والصفح عن بعض جرائمهم ليحصل الانس والمحبة ________________________________________ (1) - ج د: " العالم ". اقول: كأن الجملة قد سقط منها شئ. (2) - ج د: " من ". (3) - ب: " عن ". (4) - ا: " لتنفير ". ________________________________________