وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 213 ] عنه لانه اشتغال الانسان بما لا يعنيه، واما نسبة ذلك الاظهار الى الله تعالى فظاهر من قولنا: انه مفيض الكل وعلة العلل، والله ولى الصواب. الكلمة السادسة والاربعون قوله عليه السلام: اللهم اغفر لنا رمزات الالحاظ، وسقطات الالفاظ، وهفوات اللسان، وسهوات الجنان. اقول: الرمزات جمع رمزة وهى الاشارة، والالحاظ جمع لحظ وهى النظر الخفيف وسقطة القول الخطيئة فيه وجمعه سقطات وسقاط، والهفوة الزلة، والسهو الغفلة وهى التفات النفس عن الشئ حال اشتغالها بشئ آخر، والجنان القلب ماخوذ من الاجتنان وهو الاختفاء، ولما كانت هذه الامور الاربعة في الظاهر وبالنسبه الى من لا يعلم وجه وقوعها ذنوبا وجرائم يذم فاعلها ويعد خارجا عن مقتضى القانون العدلى (1) لاجرم كان طالبا لغفرها وهو سترها. بيان الاول اما ان الاشارات بالالحاظ قد تكون ذنوبا فذلك كل رمز يكون وسيلة الى ارتكاب جريمة فانه يكون جريمة، ومثاله ما يفعله من يطلب منه ظالم تعريف انسان ليقصده بالظلم فيكره المطلوب منه التصريح بذلك بلسانه خوف الشنعة والسب الصادق والمقصود بالظلم حاضر فيرمز بلحظه إليه فينبه الظالم عليه، وكمن يرمز بلحظه تنبيها للغافل عن بعض المعاصي عليها حتى يكون ذلك سببا لركوبها، وكل ما كان وسيلة الى ارتكاب جريمة فهو جريمة، والدال على الشر كفاعله، ودلالة الالحاظ كصريح الالفاظ. ________________________________________ (1) - ب: " العدل ". ________________________________________