[ 102 ] ابراهيم (1): ادن مني يا أبا قطن (2) - لانه صديقه (3) - فظن أنه يريد أن يجعله شفيعه في تخلية القوم، وبيد أبي قطن رمح طويل، فأخذه ابراهيم منه وطعن اياس بن مضارب (4) في نحره فصرعه وأمرهم فاجتزوا (5) رأسه، وانهزم أصحابه. وأقبل ابراهيم الى المختار وعرفه ذلك، فاستبشر وتفأل (6) بالنصر والظفر، ثم أمر باشعال النار في هرادي (7) القصب وبالندأ (يا لثارات الحسين (8)، ولبس درعه وسلاحه، وهو يقول: قد علمت بيضأ حسنا الطلل (9) واضحهة الخدين (10) عجزأ الكفل أني غداة الروع مقدام بطل لا عاجز فيها ولا وغد (11) فشل فأقبل الناس من كل ناحية، وجأ عبيدالله (12) بن الحر الجعفي في قومه، وتقاتلوا قتالا عظيما، وشرد الناس ومن كان في الطرق ________________________________________ (1) في (ف): قال ابراهيم. (2) عبارة (يا ابا قطن) ليس (ب) و (ع). (3) عبارة (لانه صديقه) ليس في (ف). / (4) في (ف): وطعن ابن اياس، وهو تصحيف. (5) في (ف): فأخذوا. (6) في (ف): فاستبشروا وتفألوا. (7) في (ف): هوادي. والهردية: قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم، تحمل عليها قضبانه. (لسان العرب: 3 / 436). (8) في (ف): بالثارات، وفي (ب): يا آل ثارات الحسين. (9) يقال: حيا الله طلك: أي شخصك. (10) في (ف): العينين. (11) الوغد: الدني الذي يخدم بطعام بطنه. وهذا العجز لم يرد في الطبري. (12) في (ف) و (ع): عبد الله. وعبارة (في قومه... ومن كان) ليس في (ف). ________________________________________