[ 103 ] والجبانات من أصحاب السلاح واستشعروا الحذر، وتفرقوا في الازقة خوفا من ابراهيم. وأشار شبث بن ربعي على الامير ابن مطيع بالقتال. فعلم المختار، فخرج في أصحابه حتى نزل دير هند (1) مما يلي بستان زائدة في السبخة، ثم جأ أبو عثمان النهدي في جماعة من أصحابه (2) الى الكوفة ونادوا: (يا آل ثارات (3) الحسين) يا منصور أ: ت (4) - وهذه علامة بينهم - ثم نادي (5): يا أيها الحى المهتدون، ألا أن أمين آل محمد صلى الله عليه وآله قد خرج فنزل دير هند، وبعثني اليكم داعيا ومبشرا فاخرجوا إليه رحمكم الله، فخرجوا من الدور يتداعون. وفي هذا المعنى قلت هذه الابيات متأسفا على ما فات، كيف لم أكن من أصحاب الحسين عليه السلام في نصرته، ولا من أصحاب (6) المختار وجماعته ؟ ! ________________________________________ (1) في (خ): نهد. ودير هند الصغرى: بالحيرة، يقارب خطة بني عبد الله بن دارم بالكوفة، مما يلي الخندق، وهند هذه بنت النعمان بن المنذر المعروفة بالحرقة. (مراصد الاطلاع: 2 / 579). (2) في (ب) و (ع): جماعة أصحابه. وعبارة (الى الكوفة) ليس في (ف). (3) في (ف): بثارات. (4) المراد به التفاؤل بالنصر بعد الامر بالاماتة مع حصول الغرض للشعار، فانهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لاجل ظلمة الليل. (5) عبارة (ثم نادى) ليس في (ب) و (ع). وفي (ف): (الناس) بدل (الحي). (6) في (ف): أتباع. ________________________________________