[ 98 ] قريبا، فقا: يا معشر (1) الشيعة، ان نفرا أحبوا أن يعلموا مصداق ماجئت به، فخرجوا الى امام الهدى، والنجيب المرتضى، وابن المصطفى المجتبى - يعني (2) زين العابدين عليه السلام - فعرفهم أني ظهيره ووزيره (3)، وأمركم باتباعي وطاعتي، وقال كلاما يرغبهم الى الطاعة والاستنفار (4) معه، وأن يعلم الحاضر الغائب. وعرفه قوم أن جماعة من أشراف الكوفة مجتمعين على قتالك مع ابن مطيع، ومتى جأ معنا ابراهيم بن الاشتر رجونا باذن الله - تعالى - القوة على عدونا، فله عشيرة. فقال: القوة وعرفوه (5) الذن لنا في الطلب بدم الحسين عليه السلام وأهل بيته، فعرفوه، فقال: قد أجبتكم على أن تولوني الامر. فقالوا أنت أهل له، ولكن ليس إليه سبيل، هذا المختار قد جأنا من قبل امام الهدى، ومن نائبه محمد بن الحنفية، وهو المأذون له في القتال، فلم يجب، فانصرفوا وعرفوا (6) المختار. فبقي ثلاثا، ثم انه دعا جماعة من وجوه اصحابه، قال عامر الشعبي: وأنا وأبي فيهم، فسار المختار وهو أمامنا يقد بنا بيوت الكوفة (7)، لا ندري (8) أين يريد، حتى وقف على باب ابراهيم بن ________________________________________ (1) في (ف): يا معاشر. (2) في (ف): أعني. (3) في (ب) و (ع): ظهيره ورسوله، وفي الطبري وزيره وظهيره، ورسوله وخليله. (4) في (ع): والاستغفار، والاستنقاذ. (5) في (ب) و (ع): وعرفوا. (6) في (ب) و (ع): وعرفوا. (7) في (ف): فسار المختار يقدمنا بيون الكوفة، وفي (خ): (يتعد) بدل (يقد). ويقد: يقطع. (8) في (ب) و (ع): لا يدرى. ________________________________________