[ 99 ] مالك الاشتر (1)، فأذن له، والقيت الوسائد فجلسنا عليها، وجلس المختار معه على فراشه، وقال: هذا كتاب محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام يأمرك أن تنصرنا، فان فعلت اغتبطت، وان امتنعت فهذا الكتاب حجة عليك، وسيغني الله محمدا وأهل بيته عنك. وكان المختار قد سلم الكتاب الى الشعبي، فلما تم كلامه، قال: ادفع (2) الكتاب إليه، ففض ختمه، وهو كتاب طويل فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد المهدي الى ابراهيم بن مالك الاشتر. سلام عليك، قد بعثت اليك المختار ومن ارتضيته لفسي، وقد أمرته بقتال عدوي، والطلب بدمأ أهل بيتي، فامض معه بنفسك وعشيرتك، وتمام الكتاب بما يرغب ابراهيم في ذلك. فما قرأ الكتاب قال: ما زال يكتب الي باسمه واسم أبيه فما باله في هذا الكتاب يقول المهدي ؟ ! قال المختار: ذاك زمان وهذا زمان (4). قال ابراهيم: من يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية الي ؟ ________________________________________ (1) عبارة (بن مالك الاشتر) ليس في (ب) و (ع). (2) في (ب): ارفع. (3) في (ب) و (ع): فما باله ويقول في هذا الكتاب المهدي. (4) عبارة (وهذا زمان) ليس في (ب) و (ع). ________________________________________