[ 222 ] المسلمين جميعا يقولون امنا به فما فضل هؤلاء مع قول عز وجل هذا بيان للناس وتبيانا لكل شئ وفصلناه علم وما كانت هذه سبيله فليس فيه ما لم يعلم بل المعنى والراسخون في العلم يعلمون ايضا ويقولون بمعنى قائلين ثم اجاب صاحب هذا التفسير ما هذا لفظه قيل لمن نزل الله عز وجل اثبت شيئا لنفسه ونفاه الخلق لجاز ان يشركه فيه احد لا يراه قال ولا يحيطون بشئ علمه الا بما شاء فاستثناه بقوله ولا يعلم تأويله الا الله وهو دليل على انهم لم يعلموه من قبل عز وجل وقول نبى الله (ص) اتعظوا بامثاله وامنوا بمتشابهه دليل على انهم لم يعلموه من قبل ه يقول على بن موسى بن طاووس: اما احتجاج الأول بقوله هذا بيان للناس وتبيانا لكل شئ وفصلناه علم فلا يطيق منصف ان يدعى ان هذه الايات يقتضى يعلم تأويله كل احد من عالم أو جاهل ومسلم وكافر ولو كان الامر في البيان يقتضى معرفة الخلايق كلهم لادى انه لا يسمعه احد الاعرف تأويله فلم يبق بدا ان يكون المراد بهذه الايات غير الظاهر الذي ادعاه وان القرآن في نفسه بيان وتبيان ومفصل علم الله ولكن يحتاج الى من يعرف ذلك من ورسوله وآله أقول: واما جواز المفسر بان ما لا يعلمه الا الله فما يجحد ذلك الا جاهل مكابر واما قوله ان الراسخين في العلم علموه من الله دون رسوله وآله فمن اين عرف ذلك وفي الحديث الضعيف الذي اورده ما يقتضى هذا وكيف يقبل العقل ان يكون الرسول الذي كان القرآن حجة له ومنزلا لاجله لا يعلم منه ما يعلمه بعض امته هذا غلط عظيم من المدعى لحقيقته * (فصل) * فيما نذكره من كتاب اسباب النزول تأليف على بن احمد النيشابوري المعروف بالواحدى تاسع سطر من وجهة اولة من قائمة منه بلفظه قوله ما كان الله ليذر قوله المؤمنين على ما انتم قال السدي قال رسول الله (ص) عرضت امتى في صورها كما عرضت على آدم واعلمت من يؤمن بى ومن يكفر فبلغ المنافقين فاستهزأ وا يزعم محمد (ص) ________________________________________