وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 252 ] والوعد حقيقة لما ينفع الموعود به وكثيرة ولهذا الشاعر: فانك ان اوعدتني ووعدتني لتخليص ايعادى وتنجيز موعدي أقول: لعل المراد انه لما كان هذا القول من الله تعالى لهم في الحياة الدنيا ليردعهم بذلك عن الكفر والنفاق فقد صار نفعا لهم باطناو سعادة لهم ان قبلوها باطنا وظاهرا لان الوعيد إذا اخرجه صاحبه ليخرج من يوعده مما يستحق به الوعد فقد صار باطنه وعدا وان كان ظاهره وعدا أقول: وما قول الرماني ان كل نفاق كفر فعجيب فان النفاق قد يكون كفرا ويكون فسقا واما لعل المراد انه جل جلاله يكشف بذلك النفاق المقتضى للكفر اعظم من الكفر بغير نفاق فان المنافق مستهزأ بالله تعالى وبرسوله فقد جمع كفره بالله استهزاء زائد على كفره ولعله هو اعظم من الكفر فان المنافقين في الدرك الاسفل من النار أقول: وفي ذكر المنافقات مع المنافقين واقراره الكفر للرجال لعل المراد به معنى زائد أو قال ان النفاق يدخل فيه النفاق لضعفهن وعجزهن في الغالب عن المجاهرة اظهار بالكفر وان اظهار الكفر والمجاهرة له في الغالب يكون من الرجال وهم الذين يقولون النساء على الكفر فكان ذكر الرجال بالكفر دون النساء اشبه بظاهر احوالهم أقول: ولعل لقوله تعالى ولهم عذاب مقيم بعد تقديم خلودهم في النار معنى زائد أو دال على ان الخلود في جهنم قد يحتمل ان يكون اهلها بعضهم اخف عذابا من بعض وفي القرآن والسنة شاهد ذلك فلما قال جل جلاله ولهم عذاب مقيم فكأنه آيسهم من تخفيف العذاب عنهم * (فصل) * فيما نذكره من كتاب معاني القرآن تصنيف علي بن سليمان الاخفش من الوجهة الاولة من سورة النور من خامس عشر سطر منها بلفظه درى مضئ كالدر أقول: من اين قال ان المقصود بالتشبيه الاضائة وليس الدر في اضاءته مقصودا حتى يقع التشبيه به وهلا قال ان الكوكب صافى البياض ________________________________________