[ 58 ] يقول علي بن موسى بن طاووس ولم يكن عيسى (ع) بهذه الصفة بل هي صفة محمد (ص) ومن المعلوم كل عاقل منصف ان من كان اكثر عادته انه يمشى راجلا كما كان عيسى (ع) إذا ركب اتانا أو جحشا لا يقول عاقل انه تواضع واما من كان عادته ركوب الخيل كما كان نبينا محمد (ص) ثم ركب اتانا وجحشا فانه يقال تواضع كما دلت عليه البشارة ولقد اعمى الله قلب من بدل هذه البشارة وجعل ان المراد بها عيسى فصل يما نذكره من القائمة الرابعة الثلاثون من الانجيل الاول عن عيسى (ع) ويحتمل البشارة بنبينا محمد (ص) باللفظ، يحاكم يوحنا بطريق العدل ولم يؤمنوا به العشارون (والزياده امنوا به) فاما انتم فرايتم وذلك لم تندموا وفى الأخر تؤمنوا اسمعوا مثلا اخر رب انسان غرس كرما واحاط به حيطانا وحفر فيه بئرا وبنى فيه قصرا ودفعه الى فعلة وسافر فلما قرب زمان الثمار ارسل عبيده أي لا لفعلة لياخذوا ثمرته واخذ الفعلة عبيده فضربوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا وارسل ايضا عبيدا اخر اكثر من الاولين فصنعوا بهم كذلك وفي الاخر ارسل ابنه وقال لعلهم يستحيون من ابني فلما راى الفعلة الأبن في نفوسهم هذا هو الوارث تعالوا نقتله وناخذ ميراثه فاخذوه واخرجوه خارج الكرم وقتلوه وجاء رب الكرم ما يفعل باولئك الفعلة قالوا يهلكهم ويدفع الكرم الى فعلة اخر ليعطوه ثمرته في حينها لهم عيسى ما قراتم قط في الكتب ان الحجر بدله البناؤن صار راسا للزاوية، هذا كان من الرب وهو عجيب في اعيننا ومن أجل هذا أقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمم يصنعون ثمرتها ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط عليه طحنه يقول على بن موسى بن طاووس هذا مثل ضربه عيسى (ع) لبني اسرائيل انهم قتلوا الانبياء فلما بعثه الله وخلقه من غير اب وكان يسمى روح الله فكأنه ابن الله على سبيل المثل وانهم يقتلونه اعتقادهم لما قتلوا ________________________________________