[ 59 ] من القى الله جل جلاله شبهه عليه ثم توعدهم عيسى (ع) بنبى كالحجر الذي بدله البناؤن وهو نوابه فانه يصير راسا للزاويه أي متقدما على الكل وان كلما سقط هذا النبي ترضض ومن سقط عليه النبي طحنه وان ملكوت الله ينزع من بني اسرائيل وتعطى لهذا وخاصته وامته ومن اطلع على التواريخ عرف انه ما كانت هذه الصفات لمن اعطاه الله ملكوته من بعد عيسى الا لمحمد (ص) ولا رضضهم احد من الانبياء ولا طحنهم مثل محمد (ص) وامته فيما نذكره من تمام اربعين قائمة لما بشرهم عيسى (ع) انه يعود الى الدنيا فسألوه عن الوقت الجواب ما هذا لفظه، فاما ذلك اليوم وتلك الساعة يعرفه احد ولا ملائكة السموات الا الرب وحده، وكما كان في ايام نوح كذلك يكون استعلان ابى البشر وكما كانوا في ايام الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويروحون الى يوم الذي دخل فيه نوح الى السفينة ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واغرق جميعهم كذلك يكون مجي ابن الانسان وعند ذلك يكون آيتان في حفل يؤخذ واحد وينزل الاخر واثنتان تطحنان على رحى واحدة تؤخذ وتنزل الاخرى فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة والاربعين من حديث خذلان تلامذة عيسى (ع) وما ذكر من قبل من القى الله شبهه بعضه بلفظه وبعضه بمعناه لأجل طول الفاظه عن تلفظه فلما كان المسيح اتكى مع الاثنى عشر تلميذ وهم ياكلون، قال الحق اقول لكم ان واحدا منكم يسلمني وشرع كل واحد منهم يقول لعلى انا هو يا سيدى فأجاب والذي يجعل يده في الصحيفة فهو يسلمني وابن الانسان كتب كما كتب من اجله الويل لذلك الانسان الذي يسلم ابن الانسان خير لذلك الانسان لو لم يولد اجابه هو مسلمة وقال لعلي انا هو ما يعلم، قال انت، قلت ومن ذلك بلفظه قال لهم عيسى كلكم تشكون في هذه الليلة لانه مكتوب له إذا ضرب الراعي فتفرق خراف الرعية وإذا قمت سبقتكم الى الجليل فأجاب (بطرس) ________________________________________