[ 69 ] بعض الشهوات وقدموا على قتل انفسهم في الحروب لأجل الثناء يكون بعد الممات فهلا كان الكف عن محاربة محمد { ص } وعداوته كبعض ما دخلوا لوعوده العاجلة والاجالة برسالته وما كان قد جائهم بالجنود والعساكر في مبدء امره حتى تنفر النفوس من اصلابه وقهره وجاء وحيدا فريدا باللطف والعطف وحسن التوسل والكشف فهلا تبعوه أو تركوه فلا يؤذوه فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الحادي والعشرين من اصل المجلد الأول التبيان قوله (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم) فذكر جدي أبو جعفر الطوسى عن الباقر والصادق عليه السلام ان الله تعالى لما اوحى الى النبي (ص) ان يستخلف عليا كان يخاف ان يشق ذلك على جماعة أصحابه قال الله بعده تشجيعاله على القيام بما امره بادائه يقول: على بن طاووس وقد رويت ايضا من طرق الجمهور في كتاب الطرايف والجزء الاول من كتاب الاقبال فمن اراد الوقوف على حررناه وذكرناه فلينظره من حيث دللنا عليه واعلم ان كل قول يقال فيها غير هذا المعنى المشار إليه فهو بعيد مما يدل العقل عليه لان هذه الآية يقتضي ظاهرها ان الذي امر الله جل جلاله النبي (ص) كالرسالة على وانه لو لم يبلغه ما كان صنع شيئا ولا قام بالرسالة عن مالك الارض والسماء فهو شاهد ان الامر الذي يراد يجرى مجرى نفسه الشريفة الذي لا عوض عنه وهذه صفة من تكون قائما مقامه في العباد والبلاد وحافظا لكل دعى إليه ودل عليه الى يوم المعاد وذكرنا في كتاب الاقبال انه راجع الله جل جلاله في تأخير خلافه على (ع) والنص عليه كما راجع موسى في النبوة وهي اعظم من الامامة وقال انى قتلت نفسا فاخاف ان يقتلون وكان عليا (ع) قد قتل نفوسا كثيرة فإذا كان بقتل نفس واحدة يجوز المراجعة في تبليغ النبوات فهو عدم فيما يتضمنه هذه الآية تعظيم النص ________________________________________