[ 82 ] يسبحن معه بالعشى والاشراق والطير محشوره كل اواب } قال: الطبرسي ما هذا لفظه الايد القوة العبادة المضطلع باعباء النبوة وقيل ذو القوة الاعداء لانه رمى بحجرة من مقلاعه صدر الرجل فانفذه ظهره فاصاب اخر فقتله يقال فلان ايد وذو ايد وذو آد واياد كل شئ ما يتقوى به انه اواب رجاع كل ما يكره الله الى ما يحب وقيل سبح مطيع يسبحن حال واختير على مسبحات وان كان في معناه ليدل حدوث التسبيح من الجبال حالا بعد حال وكان داود سبح جاوبه الجبال والطير بالتسبيح واجتمعت الطير مسبحة بذلك حشرها كل واحد من الجبال والطير له لاجل داود اي لاجل تسبيحه تسبح لانها كانت تسبح بتسبيحه يقول على بن موسى بن طاووس: ان قيل ان اواب معناه كثير الرجوع وقد قال في تفسيره رجاع عن كل ما يكرالى ما يحب فهل يتصرف من هذا ما يؤخد على داود والجواب ان كل من قبل عنه انه رجع عن مما يلزم انه دخل فيه فان الرجوع الذي يتضمنه المدح لداود يقتضى ان يكون معصوما منزها عن الدخول يكرهه الله ابدا ولو كان رجاعا بمعنى كثير الرجوع عمادخل فيه لكان ذلك متناقضا لمراد الله جل جلاله بمدحه وجواب اخر لعل معناه انه ما عرض له غير الله الا تركه ورجع الى الله والعوارض لا تحصى للانسان وجواب اخر لعله ما عورض له مندوبان احدهما ارجح الاخر الا ترك المرجوح ورجع الى الراجح، وجواب اخر لعل المراد ان داود لما راى ان الله جل جلاله انفرد بتدبيره قبل ان يجعل لداود اختيارا كان التدبير محكما وداود سليم من وجوه المعاتبات فلما جعل لداود اختيارا مع اختيار الله خاف داود من معارضه اختياره لاختيار الله تعالى كما جرى لادم فكان سأل الله وجل الرجوع الى تسليم اختياره الى الله جل جلاله ليكون الاختيار لله تعالى فيكون تصرفاته صادرة الهاما الله تعالى ________________________________________