[ 84 ] وطم الشعر والسواك والخلال واما التي في البدن فحلق الشعر من ا لبدن والختان وتقليم الاظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء فهى الحنيفية التي جاء بها ابراهيم فلم تنسخ ولا تنسخ الى يوم القيامة وهو قول رسو ل الله (ص) { واتبع مله ابراهيم حنيفا } يقول على بن موسى بن طاووس: الاخبار وردت مختلفة في هذه العشرة فذكر (أبو جعفر محمد بن بابوية) في كتاب (من لا يحضره الفقيه) الخمس التي في الرأس المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب والفرق لمن طول شعر راسه واما التي في الجسد الاستنجاء والختان وحلق العانه وقص الاظفار ونتف الأبطين ذكر في باب السواك من اوائل الجزء الاول، واما قول جل جلاله لا ينال عهدي الظالمين فان قيل إذا العهد الامامه فقد نالها معاوية بن ابى سفيان ويزيد وبنو امية وهم ظالمون والجواب ان عهد جل جلاله وامامته ما نالها ظالم ابدا وليس من كان ملجا بالتغلب يكون قد نال عهد الله فان ملوك الاكاسرة والقياصرة وغيرهم من الكفار وقد ملكوا اكثر مما ملك كثير من ائمة المسلمين وهم في مقامهم منازعين تعالى ومحاربين فكذاكل ظالم يكون عهد الله وامامته ممنوعه منه منزهه عنه وفيه اشارة ظاهر الى ان الأمام تكون من اختيار الله تعالى دون اختيار العباد لان العباد انما يختارون على ظاهر الحال ولعل باطن يختارونه يكون فيه ظلم وكثير من سوء الاعمال فإذا كان الظلم مطلقا مانعا من عهد الله تعالى وامامته فلم يبق طريق الى معرفه التي ينال عهد الله تعالى الا بمن يطلع على سريرته أو يطلعه الله تعالى سلامته من الظلم في سره وعلانيته فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير بن ابراهيم وهو من جملة المجلد الاول في ثانى الوجهة من القائمة الاولى من الكراس التاسعة عشر بلفظه، واما قوله { وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله ________________________________________